المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - المقام الأول في أنحاء الأوامر الاضطرارية
ببدله.
و كذلك في الصورة الثالثة و هي الصورة التي لم يحصل المكلّف تمام المصلحة و يكون ما بقى من المصلحة اللازمة التدارك فقال المحقّق المذكور بلزوم الإعادة أو القضاء، و هذا فاسد أيضا، اذ يمكن أن يكون مقدار من المصلحة باقيا و ملزما و مع ذلك لا يريد الشارع من المكلف دركه كما يمكن أن يكون كذلك في صلاة و صوم الحائض حيث أمرها الشارع بقضاء الصوم و لم يأمرها بقضاء الصلاة، و لا شكّ في أنّ من الحائض فاتت مصلحة الصلاة و لم تدركها و كان بالإمكان تداركها و تكون مصلحتها ملزمة و مع ذلك رفع الشارع عنها تسهيلا كما ورد في الرواية. فثبت أنّه يمكن في هذا الفرض أنّه مع فوت المصلحة و لزوم دركها لم يأمر الشارع بالإتيان و يكون ما أتى به في حال الاضطرار مجزيا، و في هذا المثال فات عن الحائض تمام المصلحة و مع ذلك لم يأمرها الشارع بالقضاء فيمكن أن نكون كذلك في مورد فوت بعض المصلحة، فافهم.
و هكذا في الصورة الرابعة و هي في الصورة التي بقى مقدار من المصلحة و يكون المقدار الباقي غير لازم التدارك، بل يكون تداركه مستحبا قال بعدم لزوم الإعادة و القضاء و قال باستحباب الإعادة أو القضاء ليس كلامه في محلّه.
إذ يمكن أن يكون في هذا الفرض مع أنّ مصلحته الفائتة تكون مستحبة التدارك أن لا يجزي و يلزم الإعادة أو القضاء بأن نقول مثلا في مورد كان الإتيان بشيء في الفرد الأوّل واجبا، و في فرده الثاني مستحبّا و إذا أتى المكلّف بفرده الأوّل لم يكن وافيا بتمام المصلحة فالمقدار الباقي من المصلحة نجتمع مع مصلحة الفرد الثاني، و مصلحة كليهما معا يوجب تأكيد المصلحة، فيكون الإتيان بالفرد الثاني واجبا، مثلا إذا أمر الشارع بعتق فردين من الرقبة المؤمنة غاية الأمر يكون أمره بعتق الفرد الأوّل وجوبيا و الفرد الثاني ندبيا فالمكلف لأجل عدم التمكن من عتق الرقبة المؤمنة