المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - المقام الثاني في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري و عدمه
لا يحكم بالإجزاء لأن المفروض ان الشرط كان أعم من الواقعي و الظاهري و العمل كان واجدا للطهارة الظاهرية.
ثم قال: (و يرد عليه) و قد أورد خمس ايرادات على من قال بالإجزاء في هذا القسم من الاصول فنذكر حاصل إيراداته مختصرا خوفا من التطويل:
الأوّل: أنّ الحكومة عند هذا القائل لا بدّ و أن تكون مثل كلمة أعني و أردت و أشباه ذلك بمعنى أنه يلزم أن يكون الدليل الحاكم شارحا الدليل المحكوم و إلّا لم يكن حاكما.
و الجواب بأنّ ما قلت من أنّ في الحكومة يلزم أن تكون بلفظها شارحة لمدلول المحكوم نقول: إنّه ليس كذلك و لا يلزم هذا في الحكومة، لما قلنا في محلّه من انّه يكفي في الحكومة أن يكون الدليل الحاكم ناظرا الى الدليل المحكوم و لو بمدلوله، و لا يلزم ان يكون نظره بلفظ أعني، و قلنا بأنّ ما قاله المحقّق الخراساني من أنّه يلزم أن يكون الدليل الحاكم ناظرا على الدليل المحكوم ليس في محلّه. و إن قال المستشكل بأنّه على هذا يرد ما قلنا على المحقّق الخراساني نقول بأنّ هذا الايراد لم يكن إلّا جدلا حيث إنّه يمكن أن يقال بأنّ على مبناك لم يكن ايرادك عليه بوارد.
و لو سلّمنا ما قال في الحكومة مع هذا يوجب الإجزاء، لما قلنا في مقام توجيه كلام المحقّق المذكور حيث قلنا من أنّ الطهارة الظاهرية تكون شرحا واقعا و ما يرتبط بالصلاة واقعا يكون له فردان فرد ظاهري و فرد واقعي، فعلى هذا ما أتى به المكلف هو شرط واقعا و لازمه الإجزاء و إن لم تقل بأنّه لم يكن بحكومته اصطلاحا؛ لأنّ هذا يكون عرضيا حيث إنّ العرف بعد النظر الى هذين الدليلين الدليل الواقع و الدليل الظاهر يحكمون لما قلنا و يقولون بأنّ الشرط الواقعي أعمّ من الظاهري و الواقعي و يكون له فردان و لو لم يكن بحكومة في الاصطلاح.
الإيراد الثاني: أنّ وجود الحكم الظاهري لا بدّ و أن يكون مفروغا عنه حين