المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
تأمره بالفرار.
فانقدح بما قلنا ان الشرط هو وجوده الخارجي و اذا ترى ان وجوده الخارجي يكون شرطا لأمرك تجعله شرطا له فما قاله من التوجيه لم يكن في محله و بهذا التوجيه لم يرفع الاشكال و بما قلنا يظهر الجواب عن ما قاله في توجيه شرط الوضع فانه و ان كان شرط الوضع هو شرط العلمي يعني في الوجود الذهني إلّا ان الشيء يكون وجوده العلمي شرطا للوضع حاكيا عن الخارج فاذا و ان كان في مقام التصور و الذهن لم يكن تقدم و لا تأخر إلّا انه في الوجود الخارجي تارة يكون مقدما و تارة يكون مؤخرا و أيضا كما قلنا في رد توجيه شرط التكليف بأن لازمه انكار الواجب المشروط حيث انه على هذا المبنى يكون الشرط دائما موجودا مع وجود المشروط يرد أيضا في شرط الوضع فانه على هذا يلزم أن نكون الملكية موقوفة على حصول الاجازة مثلا بل تكون الملكية حاصلة بمجرد العقد حيث ان ما هو الشرط على مبنى هذا المحقق هو الشرط العلمي و لم يكن الشرط مقدما أو مؤخرا بل يكون الشرط منحصرا بالشرط المقارن فعلى هذا لو كان المراد من كلامه ما قلنا يرد عليه ما قلنا.
و لكن لا يخفى عليك أنّه لا يرد عليه الاشكالات التي توهّموا على هذا المبنى منها أنّ هذا الكلام يصحّ إذا كانت القضايا هي قضايا حقيقية، و أمّا إذا كانت القضايا هي قضايا خارجية [١] لا يصحّ ما قاله المحقّق الخراساني؛ لأنّ الحكم في القضية الخارجية حيث يكون على الأفراد الموجودة في الخارج يلزم فيه الوجود الخارجي فلا يمكن أن يكون الشرط هو وجوده الذهني بخلاف القضية الحقيقية فإنّ الحكم فيها على
[١]- و المراد من القضية الخارجية هي قضية يكون الحكم فيها على أفراد موضوعها الموجودة المحقّقة في الخارج، و القضية الحقيقية هي التي يكون الحكم فيها على الأفراد محققة كانت أو مقدرة، و القضية الذهنية هي التي يكون الحكم فيها على الأفراد الذهنية.