المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - الوجه الثاني إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين
كان صفة للفرد.
فعلى هذا كلّ شيء يكون بمفاد كان التامة أو ليس التامة مع الفرد لا يشمله العموم مثلا يشمل العموم صفة الفسق أو العدالة، و أمّا الفسق الذي لم يكن وصفا للفرد فلا يشمله العموم و الإطلاق الذي يكون في العام و إن كان يمكن أن يشمل كلّما كان مع الفرد و لو كان غير الصفة لأنّ هذا حالة للفرد إلّا أنّه كما قلنا لك سابقا في جواب كلام الآخوند ملّا علي النهاوندي (رحمه اللّه) يكون الإطلاق تابعا للعموم، ففي كلّ فرد يكون حكم العام يكون فيه الإطلاق و يشمل الإطلاق حالات هذا الفرد. فعلى هذا نقول بأنّه لا يمكن أن يشمل العموم غير الصفات التي تكون للفرد، و أمّا ما لم يكن صفة له فلا يشمله العموم، فإذا لم يشمله العموم لا يشمله الإطلاق أيضا لأنّه يشمل حالات كلّ فرد يشمله العموم.
و المفروض في المقام أنّ الفاسق خارج عن تحت العام فما يشمله العام هو العالم غير الفاسق، فالعموم يشمل الأفراد مع أوصافهم و ما هو وصف لهم هو العدالة و الفسق مثلا يشمل زيد العادل أو زيد الفاسق فخرج بمقتضى التخصيص زيد الفاسق و بقي تحت العموم الفرد غير المتصف بالفسق و هو الفرد المتصف بالعدالة، و الاستصحاب و إن كان يثبت أنّ هذا الفرد لم يكن فاسقا إلّا أنّ هذا لا يكفي لشمول العموم. بل ما يشمله العموم يكون غير الفاسق الوصفي، و أمّا من لم يكن بينه و بين الفسق نسبة فلا يشمله العموم، فعلى هذا ما قاله ليس بصحيح.
الوجه الثاني: أنّه لو سلّمنا شمول العام و الإطلاق لتمام الحالات حتى حالة الفسق بمفاد كان التامّة و لكن كما نقول في العام كذلك نقول في الخاص أيضا، فكما أنّ العام يشمل إطلاقه تمام الحالات كذلك الخاص يكون كذلك.
و أنّه لو قلت: إنّ الخاص يكون بمفاد كان الناقصة فمن كان متصفا بالفسق خرج عن تحت عموم العام و بقي الباقي.