المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦ - مقدمة الناشر
أساتذة الفقه و الكلام، و جهابذة المعرفة بالأحكام، فصار كأنّه المجسّم من الأفكار الدقيقة، و المنظّم من الأنظار العميقة، لا زالت رياض الفضل بنضارة علمه ممرعة، و حياض الشرع من غزارة فضله مترعة.
و هذا الكتاب الّذي بين يديك- أيها القارئ الكريم- من تقريرات بحوث استاذه الحجّة الكوهكمري ضبطه من مجلسه المنيف و هو حينئذ ابن احدى و عشرين سنة.
ثمّ إنّ لسماحته من التصنيفات الرائقة، و التأليفات الفائقة: شرح على «العروة الوثقى» للزعيم الديني الكبير آية اللّه العظمى السيّد محمّد كاظم اليزدي الطباطبائي (قدّس سرّه)، على أكمل تفصيل، و أجود تدليل، يطفح العلم من جوانبه، و تتدفق الفضيلة بين دفتيه، فإذا أسمت فيه سرح اللحظ، فلا تقف إلّا على خزائن من العلم موصدة أبوابها، أو مخابئ و رقائق لم يهتد إليها أيّ المعي غير مؤلّفه المبجّل، ضع يدك على أيّ سفر قيّم من نفثات يراعه تجده حافلا ببرهان هذه الدعوى، و كافلا لإثباتها بالبيّنات.
و إذ تقوم مؤسّستنا بطبع هذا السفر القيّم، ترجوا من اللّه سبحانه التوفيق لنشر الكتب الإسلامية، و بثّ المعارف الإلهيّة، و توعية الجيل الجديد، و تروية النفوس الظمآنة بالمفاهيم العذبة النقيّة المأخوذة من العترة الطاهرة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، كما و تشكر سماحة آية اللّه العظمى الشيخ عليّ الصافي الگلبايگاني (دام ظلّه العالي) على تفضّله بالموافقة على طبعه، لتؤدّي بذلك خدمة كبرى لجمهور الباحثين، و علماء المذاهب الاخرى الّذين يفتقرون إلى الغوص في ثنايا المذهب الإمامي، و الوقوف على حقائقه و أسانيده، و ما يتّفق و ما يختلف فيه.
سائلين المولى جلّ و علا أن يمدّ في عمره الشريف المبارك لخدمة العلم و الدين، إنّه سميع مجيب.
مؤسسة السيّدة المعصومة (عليها السّلام) ٨/ شوال المعظم/ ١٤١٩ ه. ق