المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - الجهة الثانية عشرة الكلام في الصحيح و الأعمّ
يكون الجامع ملزوما مساويا للمطلوب، و في كلّ منهما إمّا أن تقول بأنّ الجامع مفهوم منهما، أو مصداق منهما، مثلا مفهوم المطلوب أو مصداق المطلوب، فإذا قلت بأنّ الجامع مفهوم المطلوب يلزم الترادف بين الصلاة و المطلوب، و هذا واضح الفساد، و مع ذلك يكون خلاف الفرض؛ لأنّ المفروض أنّ الصلاة التي تعلّق به الأمر كانت لها مصاديق خارجية، و أيضا يلزم عدم جريان البراءة، مع أنّ القائلين بالصحيح قائلون بالبراءة.
وجه عدم جريان البراءة هو انّ البراءة تكون في مورد الإجمال في المأمور به ثم يؤخذ بالمعلوم و تجري البراءة في المشكوك، و أمّا في المورد على هذا يكون التكليف و المكلّف به مبيّنا و إنّما الإجمال فيما يتحقّق به.
و أمّا إن قلت بأنّ الجامع يكون مصداق المطلوب، فيرد أوّلا: انّه يلزم الدور، لأنّ المصداق يكون موردا للطلب إذا كان مصداق المطلوب، و الفرض أنّه على ما نقول يلزم أن يكون مصداق الطلب إذا تعلّق به الطلب، فهذا دور واضح، ان كان تعلّق الطلب بهذا الفرد يكون بهذا الأمر الذي تعلّق بالجامع، و الّا يلزم تحصيل الحاصل.
و إن قلت بأنّ الجامع هو ملزوم المساوي للمطلوب كمعراج المؤمن فأيضا إن كان مفهومه يلزم إشكال المفهوم، و إن كان مصداقه يلزم إشكال المصداق و أيضا إشكال آخر على تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة أنّه بعد ما ثبت لك أنّ الجامع المركب باطل قطعا لا بدّ إمّا أن يتصوّر جامع بسيط و جامع مقولي، و إمّا أن يتصوّر جامع عنواني و اعتباري و كلاهما محال و لم يتعقل في ما نحن فيه؛ لأنّ الجامع المقولي يمكن تصويره في جنس واحد لا في أجناس متباينة، و في الصلاة إن قلت المقولي يكون معناه تصوير الجامع في الأجناس المتباينة.
و وجه عدم تصوير الجامع في الأجناس المتباينة، هو أنّه لم يكن فوق مقولة العشر مقولة و جنسا، حتى تكون الأجناس العشرة أفرادا له، فإذا كان كذلك لم