المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - الجهة الخامسة في بيان موضوع علم الاصول
الكتاب و السنّة و الإجماع و العقل و ليس على تقدير كون الموضوع ذواتها جامع واحد بينها، و لا يلتزم به نفس صاحب الفصول (رحمه اللّه) أيضا.
و ثالثا: يلزم خروج بحث خبر الواحد عن علم الاصول؛ لأنّ الحجّية تعرض للخبر الحاكي عن السنّة لا نفس السنّة.
و قد تصدّى الشيخ (رحمه اللّه) لدفع الإشكال بأنّ النزاع في الخبر الواحد يكون في أنّ السنّة هل تثبت بالخبر الواحد أو لا؟ فيكون البحث عن عوارض السنّة لا الخبر، و استشكل عليه المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) بأنّ ما قلت بأن النزاع في الخبر يكون في أنّ السنّة هل تثبت بالخبر أو لا؟ ما مرادك من الثبوت؟
فإن كان مرادك من الثبوت الثبوت الواقعي بمعنى أنّ السنّة الواقعية هل تثبت بالخبر أو لا؟ فلا يكون البحث عن هذا الحيث بحثا عن عوارض؛ لأنّ البحث عن ثبوت الشيء و ما هو مفاد كان التامة و مفاد هل البسيطة ليس من العوارض، بل بعد فرض الثبوت و الوجود إن كان البحث في الجهة الطارئة و العارضة بالوجود فهو بحث عن العوارض فالبحث على هذا ليس من عوارض السنّة، و إن كان المراد من الثبوت الثبوت التعبدي فهو يعرض للخبر لا للسنّة؛ لأنّ التعبد يكون في الخبر.
فعلى هذا يكون البحث عن عوارض الخبر لا السنّة و لكن ليس إشكال المحقّق المذكور واردا على الشيخ (رحمه اللّه)، فإنّ مراد الشيخ (رحمه اللّه) من الثبوت هو ليس الثبوت بالاصطلاح الحكمي- أعني الوجود- كما توهّمه المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) بل مراده من الثبوت هو معناه المتعارف يعني الكشف، و بعبارة اخرى الطريق، كما تقول: هل يثبت مثلا الهلال بالبيّنة أو لا؟ فليس معناه أنّ الهلال هل يوجد بالبيّنة أو لا؟ بل معناه أنّ البيّنة كاشفة و طريقة لثبوت الهلال و وجوده أوّلا، ففي المقام أيضا يكون مراد الشيخ (رحمه اللّه) ذلك الّذي تقدّم.
و على هذا كما أنّ البحث لو كان في الخبر الواحد في أنّ السنّة هل تثبت بالإخبار