المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - الجهة الخامسة في بيان موضوع علم الاصول
يلتزم بكونه دليلا فعلا يعني ننكر إمكانه الوقوعي، و لكن ليس ذلك موجبا لخروجه عن العلم، كما أنّ في خبر الواحد أيضا صرف إنكار السيد حجّيته لم يخرجه عن مسائل الاصول؛ لأنّ صرف البحث عن إمكان حجّيته يكفي في كونه من مسائل علم الاصول.
إذا عرفت موضوع علم الاصول نقول بأنّ هذا الموضوع ينطبق على كلّ ما يقال من المباني في المراد من الفقه.
فإن كان المراد من الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة الواقعية ففي علم الاصول يقع البحث عن عوارض ما يمكن أن يصير دليلا لكشف الحكم الواقعي، و إن كان المراد منه الحكم الأعمّ من الواقعي و الظاهري فأيضا يبحث في الاصول عن عوارض ما يمكن أن يكون دليلا للحكم الأعمّ من الظاهري و الواقعي.
و إن كان المراد من الفقه صرف المعذورية و المنجّزية لا الأحكام فأيضا في الاصول يبحث عن عوارض ما يمكن أن يصير دليلا لمعذورية المكلف أو منجّزية التكليف عليه، و ان كان الفقه عبارة عن وظائف عملية فكذلك نقول بأنّ على ما قلنا يبحث في علم الاصول عمّا يمكن أن يكون دليلا على هذه الوظائف العملية، و إن كان المراد من الفقه أعمّ من الحكم الشرعي، أو الوظيفة العملية أو المؤمّن و المعذّر و المنجّز كالبراءة و الاشتغال فكذلك نقول: إنّ موضوع علم الاصول هو ما يمكن أن يكون دليلا لها، و البحث في الاصول يكون عن عوارض هذا الموضوع.
اذا عرفت هذا فلننظر في المسائل المبحوث عنها في الاصول لكي نرى أنّ أيّا منها من مسائل الاصول و أيّا منها خارج عن مسائل الاصول، فكلّما رأينا أنّ البحث منصب على عوارض «ما يمكن أن يكون دليلا للفقه» قلنا بكونه من المسائل الاصولية، و كلّ مسألة لم تكن كذلك فهي خارجة عن مسائل علم الاصول.
فنقول بعونه تعالى: إنّ بعض المباحث كالبحث عن الحقيقة و المجاز و المشترك و ما