المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
الثاني: قد أورد بأنّه إن كان في المركبات أمر واحد يلزم أن لا يمكن القول بالبراءة في الأقلّ و الأكثر الارتباطي؛ لأنّ الأمر بالأقل و الأكثر واحد فما لم يأت المكلّف بالأكثر لم يعلم بسقوط أمره.
و لكن لا يخفى أنّه يمكن الجواب عن الإشكالين مع الالتزام بوحدة الأمر، ففي دفع الإشكال الأوّل نقول بأنّه و لو كان الأمر بالأجزاء واحدا إلّا أنّه بعد الإتيان بجزء لم يكن للأمر تحريك بالنسبة الى ذاك الجزء، فعلى هذا لا يلزم تكراره، و عن الثاني بأنّه يمكن أن يكون الأمر واحدا، و لكن لا نعلم بأنّ شموله لستّة أجزاء أو عشرة أجزاء فبالنسبة الى الجزء العاشر تجري البراءة و بالنسبة الى الأجزاء المعلومة يلزم الاتيان، فعلى هذا يكون الأمر واحدا بالنسبة الى الأجزاء، فإذا علمت بأنّه إذا أمر الامر بإتيان أشياء بالأمر الواحد فيعتبر الوحدة و لا تكون الوحدة مأخوذة تحت الأمر، و يكون معنى الانبساط هو شمول الأمر للافراد لا بنحو العام الاستغراقي الذي ينحلّ بأوامر بل يكون الأمر واحدا.
فنقول: يكون النزاع في المقدمات الداخلية في المقامين الأوّل: في أنّه هل يمكن فرض المقدمية و ذي المقدمية، بينها حيث إنّ الجزء هو عين المركب؟ و الثاني: أنّه بعد القول بأنه يمكن تصوير المقدمية هل يكون متصفا بالوجوب المقدمي أم لا؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل: و هو تصوير المقدمية للأجزاء فنقول: قد أشكل الشيخ محمد تقي أعلى اللّه مقامه و قال بعدم تصوير المقدمية في الأجزاء، لأنّه يلزم في المقدمة و ذي المقدمة أن يكونا شيئين فأحدهما يكون المقدمة و الآخر يكون ذي المقدمة، ففي مقامنا لم يعقل ذلك حيث إنّ المركب يكون عين الأجزاء و لم يكن شيئا آخر حتى تتصور المقدمية.
و قد أجاب عن ذلك الشيخ و من تأخّر عنه و منهم المحقّق الخراساني و لا يهمنا ذكر كلماتهم، بل نقول بحاصل ما قالوا في جوابه كما يظهر من ظاهر كلام المحقّق