المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - الأمر الثاني قد قسّموا المقدمة بتقسيمات
وحدة الأمر نقول بالوحدة، فالوحدة تكون باعتبار وحدة الأمر و لم يكن تنزيل في البين حتى يكون اعتباريا.
فقد تلخّص أنّ المراد من الاعتبار ليس الاعتبار الذي يكون في مقابل الانتزاع، فعلى هذا تارة يلاحظ الامر جهة الوحدة بين الشيئين المتباينين و يأمر، و تارة لا يلاحظ قبلا جهة الوحدة بل يأمر و بعد الأمر نكشف الوحدة بينهما من جهة وحدة الأمر و يعتبر الوحدة من الأمر فيمكن أن تكون بين أشياء من جهات جهة الوحدة لكن ما هو محلّ كلامنا هي الوحدة التي تكون من ناحية الأمر يعني وحدة الأمر، و هذه الوحدة بالمعنى الثاني أعني الوحدة التي تأتي من قبل الأمر و قبل الامر لم يلاحظ الأمر جهة الوحدة و لم يمكن أن يؤخذ تحت الأمر، للزوم الدور حيث إنّ الوحدة تأتي من قبل ذاك الأمر فكيف يعقل أن يؤخذ تحت الأمر و أيضا لو أخذت تحت الأمر تصير شرطا أو جزء كسائر الشرائط و الأجزاء.
فعلى هذا اعلم أنّه لا فرق في الأمر بالشيء أو الأمر بالشيئين، غاية الأمر في الثاني كما فصلنا في استعمال اللفظ في الأكثر، من معنى واحد يصير جزء للحاظ و لكن ليس فرق بين الأمر بشيء أو الأمر بشيئين في جهة، فكما يلزم الإتيان في الأوّل يلزم في الثاني و لا يكون شمول الأمر للأجزاء بنحو العامّ الاستغراقي أعني لم ينحل أمره بأوامر، بل يكون أمر واحد لكن يكون صاحب التوسعة، و هذا معنى الانبساط لا أنّه يكون منحلّا بأوامر.
و ما توهّم بعض من الانحلال كان لأجل الفرار عن الايرادين يلزم بالانحلال.
الإيراد الأوّل: قد اورد بأنّ الأمر إذا كان واحدا في المركبات يلزم تكرار الجزء الأوّل، مثلا في الصلاة يلزم تكرار التكبير؛ لأنّ أمر التكبير و سائر الأجزاء أمر واحد فإذا أتى بالتكبير لم يرفع أمره، بل يكون أمره باقيا كما لم يأت بسائر الأجزاء، فإذا يلزم تكرار التكبير لعدم سقوط أمره.