المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٦٠ - تذييل
الموجز الحاوي و الجعفرية و شرحيهما و الفوائد المكية و التذكرة و الذكرى.
و منها: مسألة اشتباه القبلة بين الجهتين او ازيد، فان المتراءى من ابن طاوس الحكم بالقرعة و الصلاة الى الجهة التى اصيبت القرعة بها، من دون لزوم الاحتياط بالصلاة الى الجهتين و ازيد، و اشكل عليه (قدّس سرّه) جميع الفقهاء رضوان اليه عليهم، و وجهه يظهر مما ذكرنا آنفا.
و منها: مسألة قصور المال عن الحجتين الاسلامية و النذرية، فان المنسوب الى بعض انه يعين الوظيفة بالقرعة، و لم نظفر على قائل به.
و منها: مسألة اخراج الواحد من المحرمين للحج نيابة، قال الشهيد: و لو علموا بعد الاحرام اقرع بينهم و عقل من لم يخرج القرعة له.
و منها: مسألة اختلاط الموتى، قال فى المعتبر: و فى المواراة وجهان، احدهما انه يوارى من كان اطول كميشا مستندا الى رواية، و توقف بعض الاصحاب بعد استضعافه للرواية قال: و قال بعض المتاخرين: يقرع بينهم لان القرعة فى كل امر مشكل، و هو غلط لان الاصحاب لم يستعملوا القرعة فى العبادات، و لو اطرد العموم لبطلت البحوث الفقهية و جنح الى القرعة فى كل خلاف، و لو قيل بموارات الجميع ترجيحا لحرمة المسلم كان صوابا. و لا يخفى ان المستفاد من ظاهر كلامه تسالم المتخاصمين على ان القرعة لكل امر مشكل، و ان الاشكال كله فى تطبيق هذه الكلية على مورد الكلام كما هو الحق، و فى كلام المحقق نظر من وجهين:
الاول: ان قوله: و هو غلط لان الاصحاب لم يستعملوا القرعة فى العبادات، ظاهر بل صريح فى ان دفن اموات المسلمين من قبيل العبادات، و هو باطل قطعا، ضرورة عدم اعتبار قصد القربة فيه، و الشاهد عليه انه لو دفن ميتا لا بداعى القربة بل بالدواعى النفسانية المباحة او المحرمة سقط التكليف عنه، غاية الامر عدم ترتب الثواب و هو امر آخر جار فى جميع التوصليات، اللهم إلّا ان يقال: المراد بها ما يكون من قبيل امتثال اوامر المولى، فافهم.
الثانى ان الظاهر من تعليله وجوب مواراة الجميع بقوله: ترجيحا لحرمة المسلم، ان