المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٩٠ - ما اورد على جريان الاستصحاب فى المقام
عنه و اقام الدليل عليه بوجود اركان الاستصحاب من اليقين و الشك و عموم ادلته بالنسبة الى احكام الشرائع السابقة.
ما اورد على جريان الاستصحاب فى المقام
و نوقش فى ذلك بامور:
الاول ان هذا الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع فلا يجوز الحكم بالبقاء.
و فيه: انه ان اريد انها ناسخة لجميع احكام تلك الشرائع، فممنوع، و ان اريد نسخ بعضها، فمسلم لكنه لا يضر بالاستصحاب فيما يشك فى النسخ. و معنى كون هذه الشريعة ناسخة ليس إلّا انها ليست تابعة للشرائع السابقة لا رافعة لجميع احكامها.
و ما يقال: من انّا نعلم بنسخ بعض تلك الاحكام فلا يصح اجراء الاستصحاب فيما يشك فى نسخه من جهة ذلك العلم الاجمالى، مدفوع بما تقدم نظيره فى دليل الانسداد و اجماله: انه اما ان يقال بانا نعلم اجمالا بنسخ احكام فيما لو تفحصنا لظفرنا به فالمشكوك نسخه لو كان بحيث لم يظفر بدليل نسخه خارج عن اطراف المعلوم بالاجمال.
او يقال: ان المعلوم بالتفصيل نسخه بالغ حد المعلوم بالاجمال فيوجب انحلاله الى المعلوم بالتفصيل و المشكوك بالشك البدوي.
او يقال: ان الاحكام المعلومة فى شرعنا بالادلة واجبة العمل سواء كانت من موارد النسخ ام لا، فاصالة عدم النسخ فيها غير محتاج اليها، فيبقى اصالة عدم النسخ فى محل الحاجة سليمة عن المعارض.
او يقال: بانا نعلم اجمالا بوجود النسخ فيما ثبت من الاحكام بمقدار علم اجمالا نسخه فالمشكوك نسخه مما لم يثبت فيه حكم فى شرعنا خارج عن دائرة المعلوم بالاجمال فتامل كى لا تختلط هذا الوجه بالوجه الاول.
الثانى ما حكى عن المحقق القمى من ان جريان الاستصحاب مبنىّ على القول بكون حسن الاشياء ذاتيّا، و هو ممنوع بل التحقيق انه بالوجوه و الاعتبارات. و اورد عليه الشيخ فى رسالته بانه ان اريد بالذاتى كون الاشياء علة تامة للحسن، فهذا ليس مبنى الاستصحاب بل هو مانع عنه للعلم بعدم النسخ حينئذ لكونه محالا، و ان اريد به كون