المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٣ - الرواية السابعة
من المعلوم ان اليقين بدخول شوال ليس له موضوعية كى لا يكون مدخولا بالشك، فالمراد منه فى طرف الآخر هو اليقين برمضان، فيقوى ان يكون المراد منه فى طرف الاول ايضا هو اليقين بشعبان، و هذا عين الاستصحاب. و لا يخفى انه بعد ظهور الكلام فى ذلك لا ينافيه ما دل على عدم جواز الصوم بنية الفرض، لان مفاده شيء زائد على ما اقتضاه الاستصحاب، و هذا واضح.
سند الحديث
و اما من جهة السند فلوقوع على بن محمد القاسانى فيه و لم يعلم هل هو راوي هذا الخبر ام على بن محمد القاشانى بالشين المعجمة؟ و على بن محمد بن شيرة القاسانى بالسين المهملة كان محل اعتماد كثير من الاصحاب دون على بن محمد القاشانى الغير المعروف جده الذي ضعفه عدة من علماء الرجال، و عدم العلم بان فى السند هل هو ذا او ذاك كاف فى عدم صحة الاعتماد على الرواية. فتدبر. و التمسك بالشهرة لجبر السند فى غير محله لعدم العلم باستنادهم بهذه الاخبار، لورود الاخبار الكثيرة فى المسألة، كما لا يخفى على من راجع.
و قال الشيخ (قدّس سرّه) بعد ذكر روايات العامة و بيان مفادها ما لفظه: هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها للاستصحاب، و قد عرفت عدم ظهور الصحيح منها و عدم صحة الظاهر منها، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر و التعاضد انتهى موضع الحاجة. و يشكل بان الخبر الضعيف كيف يتجابر به ضعف خبر آخر، و الخبر الغير الدال كيف يتعاضد به ضعف دلالة الآخر، نعم يمكن الالتزام بتعاضد الروايات الصحيحة بان يقال: ان كل منها و ان ليس بحيث امكن استفادة العموم منه إلّا انها لما وردت فى موضوعات شتّى يتلقى العموم منها جميعا، هذا فافهم.
الرواية السابعة:
و ربما يؤيد المطلب بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمى و هو يعلم انه يشرب الخمر و ياكل لحم الخنزير قال فهل