المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١ - الرواية السادسة
اذا عرفت ذلك نقول: ظاهر الرواية او صريحه و ان كان تقدم زمان وصف اليقين على الشك إلّا انه لم يقيد متعلق اليقين و الشك بزمان واحد لينطبق على قاعدة اليقين و لحاظه فى متعلقهما غير معلوم بل الظاهر على خلافه فلا يمكن حمله على قاعدة اليقين فينطبق على الاستصحاب بالاخرة، إلّا انه لما كان مورده تقدم زمان وصف اليقين على الشك و يحتمل دخالته فى الحكم لا يمكن التعدي عن المورد و لو كان غالبيّا، لما عرفت من ان القيود الغالبية و ان لم تكن بصالحة لتقييد المطلقات إلّا انها ليست بحيث امكن استفادة الاطلاق منها، اللهم إلّا ان يتشبث بعموم التعليل او بالاجماع المركب و نحوهما.
وهم و دفع
ثم انه قد يقال: ان الضابط فى ان يكون المراد قاعدة اليقين تعلق اليقين و الشك بالحدوث لا بالبقاء.
و فيه: انّه قد يتيقّن ببقاء عدالة زيد الى يوم السبت ثم يشك فى بقائه الى هذا الزمان، و لا اشكال فى انه مجرى قاعدة اليقين و ان كان مجرى الاستصحاب ايضا، حيث انه من جهة تعلق اليقين ببقاء العدالة الى يوم السبت ثم الشك فى مطابقة هذا اليقين للواقع و عدمها يكون مجرى قاعدة اليقين، و من حيث تعلق اليقين بحدوث العدالة قبل يوم السبت و الشك فى بقائه الى هذا الزمان يكون مجرى الاستصحاب، فمثل هذا المورد محل اجتماعهما و قد يتخلف كل منهما عن الآخر، و مثاله واضح. و كيف كان ليس الملاك فى قاعدة اليقين تعلق اليقين و الشك بحدوث شيء بل الملاك كون متعلق الوصفين واحدا من جميع الجهات حتى الزمان سواء تعلق الوصفان بالحدوث او بالبقاء، فافهم و اغتنم.
الرواية السادسة:
و منها مكاتبة على بن محمد القاسانى قال «كتبت اليه و انا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا؟ فكتب: اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية» [١] فان تفريع تحديد الصوم و الافطار برؤية هلالى رمضان و شوال على عدم
[١]- التهذيب ج ٤ ص ١٥٩ الباب ٤١؛ الاستبصار ج ٢ ص ٦٤ الباب ٣٣؛ وسائل الشيعة ج ١٠ ص ٢٥٥ الباب ٣. توضيح: لا يكون