المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٩ - سند الحديث
على اختصاصها بركعات الصلاة، و مجرد ذكر الاصحاب اياها فى طى ادلة تلك المسألة لا يدل على الاختصاص، و اللّه العالم.
الرواية الخامسة:
و منها ما عن الخصال «عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى اليقطينى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن ابى بصير عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه قال حدثنى ابى عن جده عن آبائه ان امير المؤمنين علّم اصحابه فى مجلس واحد اربعمائة باب مما يصلح للمؤمن فى دينه و دنياه الى ان قال من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين الحديث» [١]
سند الحديث
و يقع الكلام فيها تارة من جهة السند، و اخرى من جهة الدلالة، اما من حيث السند فلان فيه قاسم بن يحيى و قد ضعّفه العلّامة فى الخلاصة، و يقال تضعيفه و ان كان مستندا الى تضعيف ابن غضائري و لا وثوق به إلّا انه ما وجد فى علم الرجال توثيقه. اقول:
يشهد قرائن كثيرة على صحة الاعتماد بالرواية بل بمطلق روايات قاسم بن يحيى، فان المجلسى (قدّس سرّه) نقل الحديث بطوله فى الجلد الرابع من البحار و قال فى ذيله: و هذا الخبر فى غاية الوثاقة و الاعتبار على طريقة القدماء و ان لم يكن صحيحا بزعم المتاخرين، و اعتمد عليه الكلينى و ذكر اكثر اجزائه متفرقة فى ابواب الكافى و كذا غيره من اكابر المحدثين انتهى.
و قال فى التعليقة: ان هذا (يعنى) تضعيف العلامة فى الخلاصة من كلام ابن غضائري و لا وثوق به، و راوية الاجلة سيما مثل احمد بن محمد بن عيسى (و هو الذي اخرج احمد بن خالد البرقى عن القم لروايته عن الضعفاء فكيف يروي نفسه عنهم) تشير الى الاعتماد عليه بل الوثاقة و كثرة روايته و الافتاء بمضمونها يؤيده، و يؤيده ايضا عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين باحوال الرجال اياه و عدم طعن من احد ممن ذكره فى
[١]- وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٤٦ الباب ١؛ بحار الانوار ج ١٠، ص ٩٨ الباب ٧؛ الخصال ج ٢ ص ٦١٨