المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الثامن فى اقسام المرجّح الخارجى و بيان احكامها
الفصل الثامن: فى اقسام المرجّح الخارجى و بيان احكامها
المرجحات تنقسم بتقسيمات عديدة: فتارة تنقسم الى المرجحات الصدورية و الجهتية و المضمونية، و اخرى الى المرجحات الداخلية و الخارجية، و المراد بالمرجح الداخلى هو ما قام باحد اطراف الرواية من سندها و متنها و نحو ذلك كاعدلية الراوي و اصدقيته و كالفصاحة و نحوها، و المراد بالمرجح الخارجى هو ما ليس قائما بالرواية بل هو امر خارج عنها كالشهرة الفتوائية و افقهية احد الراويين بناء على ان الترجيح من جهة عمل الافقه به، و كون احد الخبرين مخالفا للعامة و نحو ذلك. و الكلام هنا لبيان حكم هذا المرجح الداخلى، فحكمه واضح، لانه اما نقول بعدم التعدي من المرجحات المنصوصة فيكون ما هو مذكور منه فى النصوص مرجحا و ما عداه غير مرجح، او نقول بالتعدي و عليه فكل ما وجد منه يكون مرجحا. و اما المرجّحات الخارجية فتنقسم على ثلاثة اقسام: الاوّل ما لم يقم الدليل على اعتباره بنفسه. الثانى ما قام الدليل على عدم اعتباره. الثالث ما قام الدليل على اعتباره بنفسه بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع، فمن الاول الشهرة رواية و عملا و افقهية احد الراويين و مخالفة العامة، و من الثانى القياس و من الثالث موافقة الكتاب. اما القسم الاول فيقع الكلام فيه فى غير ما نص عليه الخصوص فى اخبار الترجيح. و ذهب الشيخ (قدّس سرّه) الى وجوب الترجيح به و استدل