المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٥ - فقه الحديث
ذلك، من دون فرق فى ذلك بين تفريع الخاص على العام او العكس او المساوي على المساوي.
اذا عرفت ذلك نقول: حيث فرّع قوله: فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك، على احتمال تاخر الوقوع يستكشف وجود الملازمة بينهما، و هذه الملازمة اما ثابتة بحكم العقلاء كما قويناه، او بدليل آخر يكون حاضرا فى الذهن.
لا يقال: سلمنا ان التفريع كاشف عن ثبوت الملازمة إلّا انه لا يستكشف منه ازيد من ثبوتها فى خصوص المقام فلا يمكن التعدي. فانه يقال: ليس الامر كما ذكر اما على ثبوت الملازمة من جهة بناء العقلاء فواضح، و اما على ثبوتها بدليل آخر فلانا نقطع بعدم ورود ما يدل على حجية الاستصحاب فى خصوص هذا المورد الشخصى، فلا بد ان يكون الموجد لحسن التفريع فعلية اخرى بحيث يكون حاضرا فى الذهن، و هو الفقرة الاولى فيكون حسن التفرع بملاحظته فيكون دليلا على عدم اختصاصه بمورد دون مورد، و تأمّل فانه لا يخلو عن دقة. و كيف كان فالظاهر ان كلا الموردين سليمان عن الاشكال، و اللّه العالم بحقائق الامور.
الرواية الثالثة:
صحيحة ثالثة لزرارة «و اذا لم يدر فى ثلاث هو او فى اربع و قد احرز الثلاث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين و يبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات» [١] و قد تمسك بها على حجية الاستصحاب فى الوافية و قرّره الشارح و تبعه جماعة.
فقه الحديث
و تقريب الاستدلال: ان المراد باليقين و الشك على ما هو الظاهر هو اليقين بعدم الاتيان
[١]- الكافى ج ٣ ص ٣٥١؛ التهذيب ج ٢ ص ١٨٦ الباب ١٠؛ الاستبصار ج ١ ص ٣٧٣ الباب ٢١٦؛ بحار الانوار ج ٢ ص ٢٨١ الباب ٣٣