المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣ - عقد آخر و حلّه
على يقين (الخ) و حاصله: ان علة اختلاف الحكم فى المقامين اختلاف الموضوع فيها لجريان الاستصحاب فى الثانى دون الاول، و لا يخفى انه على هذا التقدير لم يتعرض فى الرواية لعلة عدم الاعادة فيمكن ان يكون ملاكه قاعدة الاجزاء او كون الشرط احراز الطهارة، و من هذا تعرف انه لا يمكن استفادة قاعدة الاجزاء كلية من الصحيحة، لاحتمال ان يكون ملاك عدم الاعادة اعمية شرط الصلاة من الطهارة الواقعية، فتامل.
عقد آخر و حلّه
بقى هنا اشكال آخر اشار اليه فى الرسالة بقوله: مع انه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد و بين وقوع بعضها معها فيعيد كما هو ظاهر قوله بعد ذلك و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته، انتهى موضع الحاجة.
و اجاب عنه شارح الوافية بان مورد الاعادة انما هو ما لو علم بالاصابة اجمالا و شك فى موضعها و لم يغسلها نسيانا، و فيه: اوّلا انه مخالف لظاهر قوله: اذا شككت فى موضع منه لان ظاهره الشك فى اصل الاصابة لا موضعها [١]. و ثانيا انه لا يدفع الاشكال حيث ان المفهوم من قوله لانك لا تدري لعله شيء اوقع عليك الخ انه لو علم ان المرئى هى النجاسة السابقة لا الحادثة بعد الصلاة (فى اثناء الصلاة) يجب عليه الاعادة و ان كان شاكا من قبل [٢].
و الاولى فى حسم مادة الاشكال ان يحمل المورد الاول على تردد المرئى و عدم العلم بكونه هى النجاسة السابقة، و بناء على ذلك يدفع الاشكال الاوّل ايضا إلّا ان الامر يدور حينئذ بين ان يكون المراد من اليقين هو الحاصل قبل ظن الاصابة لينطبق على محل الكلام او بعده ليكون مفاده قاعدة اليقين، و يقرب الاول اولا ان الفحص و النظر لا
[١]- اقول لو كان عوض قوله اذا شككت فى موضع منه اذا شككت فى موضعه امكن استظهار مورد العلم الاجمالى منه كما لا يخفى لكن هذه العبارة ظاهرة فى الشك البسيط.
[٢]- و لعل هذا مراد الشيخ بقوله و هو مخالف لظاهر قوله بعد ذلك و ان لم تشك ثم رايته الخ و بيان ذلك ان الظاهر من قوله و ان لم تشك كون المنفى هو الشك الذي فرض وجوده فى قوله اذا شككت و حيث ان المفروض انه الشك المقرون بالعلم بالاصابة يكون المنفى هو هذا الشك المقيد و هو يشمل مورد العلم التفصيلى بالنجاسة و مورد الغفلة و مورد الشك البسيط و المورد الاول خارج عن الحكم بعدم الاعادة قطعا فيعود المحذور بالاخرة.