المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٢ - عقد و حلّ
و فساده يظهر بملاحظة ما ذكر و توضيحه: انه لو كان الامر كما ذكره لكان حسن التعليل بان يقال لا تعيد لانه كان لك حكم استصحابى فى السابق فكنت محرز الطهارة، و لهذا يمكن ان يقال: انه على هذا التقدير لا نحتاج الى قاعدة الاستصحاب لكفاية قاعدة الطهارة، حيث ان المفروض ان الشرط احراز الطهارة سواء حصل بالاستصحاب او قاعدة اخرى، فكان الانسب تعليل عدم الاعادة بحصول الشرط و هو احراز الطهارة.
و بالجملة ظاهر الرواية ان الاعادة مع قطع النظر عن حكم الشارع بابقاء ما كان كانت نقضا لليقين بالشك، فانّ هذا مما تفصّى به عن الاشكال، فانه على ما ذكره ليس الاعادة نقضا الا بعد حكم الشارع بعدم جواز نقض اليقين بالشك، فتدبر و تامل جيدا فانه دقيق. و من هذا تعرف انه لا فرق بين النقض عن الاشكال بالوجه الاول و بهذا الوجه فى انهما خلاف ظاهر التعليل، اذ هو بحسب الظاهر علة لعدم الاعادة و ظاهر التعليل كون المعلل بنفسه مندرجا تحت كلية الكبرى لا متفرعا على امر آخر متفرع على ما هو مندرج تحت هذه الكلية، و بذلك ظهر اجادة ما حققه المحقق الهمدانى (قدّس سرّه) فى هذا المقام فتدبر.
ثم لا يخفى ان هذا الاشكال وارد على الصحيحة على تقدير ان يكون المراد من المرئى هو النجاسة السابقة و توضيحه: ان فى الرواية بحسب مقام التصور يحتمل وجوه:
الاول ان يكون المراد من اليقين هو الحاصل من الفحص بعد ظن الاصابة، و يكون المراد من المرئى هو النجاسة المرددة بين ان تكون من الاول او حدثت بعد الصلاة، و هذا الوجه لا ينطبق على قاعدة الاستصحاب بل مفاده قاعدة اليقين. الثانى ان يكون المراد من اليقين هو الحاصل قبل ظن الاصابة و من المرئى هى النجاسة المرددة، و هذا ينطبق على المقام و يسلم عن اشكال المذكور. الثالث ان يكون المراد من اليقين هو الحاصل قبل ظن الاصابة ايضا و لكن يكون المراد من المرئى هى النجاسة السابقة، و هذا و ان كان منطبقا على قاعدة الاستصحاب إلّا انه يرد عليه هذا الاشكال، و يمكن دفعه بارجاع التعليل الى الفرق بين المسألتين لا الى عدم الاعادة. و توضيحه: انه لما اشترك هذا الفرع مع سابقه فى وقوع الصلاة فى النجس فسأل زرارة عن علة الفرق و بيّن الامام علته بقوله لانك كنت