المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٠٣ - شكوك و فكوك
العامة هو العناوين الواقعية و النفس الامرية، لا العناوين المعلومة، فيرد اشكال لزوم حمل اخبار التخيير على الفرد النادر. اللهم إلّا ان يقال: ان الجمع بين اخبار التخيير و بين المقبولة يقتضى حمل العناوين المذكورة فيه على العناوين المحرزة، فانه و ان كان حملا على خلاف الظاهر، إلّا انه لا مفر منه ما كان ابقاؤها على الظاهر موجبا لتخصيص الاكثر المستهجن.
السادس ان المراد من الشهرة هو الشهرة من حيث العمل و الفتوى و الرواية بحيث يوجب القطع بمضمونه و يوجب ان يكون خلافها مقطوع الخلاف، و حينئذ فالامر بالاخذ بالمشهور و ترك الشاذ لتميز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح الحجة على الحجة.
و هذا الاشكال هو الذي اورده فى الدرر.
قال- بعد ذكر ان الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة القوم لازم- و أمّا الترجيحات الأخر المذكورة فى مقبولة عمر بن حنظلة و مرفوعة زرارة كاعدلية الراوي و اوثقيته و اصدقيته و كذا الشهرة بين الاصحاب، فيمكن ان يقال بعدم دلالتهما على الترجيح بما ذكر فى صورة تعارض الخبرين كما هو مفروض البحث- اما ما ذكر من الاعدلية و نظائرها فى المقبولة فلأنها فى مقام تقديم حكم احد الحكمين فى مقام رفع الخصومة، و لا يدل على وجوب الترجيح فى صورة تعارض الخبرين للمجتهد. و اما ما ذكر منها فى المرفوعة فان الظاهر بقرينة سؤال السائل بعد ذلك هما عدلان مرضيان انه ليس المراد من الاعدل من كان هذا الوصف فيه اكثر و اشد بعد اشتراكهما فى اصل الصفة، بل المراد من كان منهما عادلا فهو من قبيل اولو الارحام بعضهم اولى ببعض و حاصله يرجع الى وجوب الاخذ بخبر العادل لكونه حجة و طرح الآخر لكونه غير حجة. و اما الشهرة فالظاهر بقرينة قوله (عليه السّلام) فى المقبولة «فان المجمع عليه لا ريب فيه» و ادراج الخبر المشتهر بين الاصحاب فى جملة الامور التى رشدها بين ان الترجيح بها ليس من المرجحات الظنية التى تعبدنا الشارع بها، بل تقديم الخبر المشتهر بين الاصحاب من جهة انه مقطوع به و ان غيره مقطوع الخلاف، و حمل قوله (عليه السّلام): لا ريب فيه، على عدم الريب بالاضافة الى الآخر فيجب الاخذ به تعبدا من دون داع الى هذا الحمل، لوضوح ان الخبر اذا صار