المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٩٨ - شكوك و فكوك
الاوّل ان صدرها ظاهر فى التحكيم لاجل فصل الخصومة و قطع المنازعة، مع ان قطع المخاصمات لا يناسب تعدد الحكم.
الثانى ان مقام الحكومة آب عن غفلة الحاكم عن المعارض لمدرك حكمه.
الثالث ان تحري المترافعين و اجتهادهما فى مدرك حكم الحاكم غير جائز اجماعا.
الرابع ان اللازم فى باب الحكومة الاخذ بحكم السابق من الحكمين، و بعد حكمه لا يجوز الاخذ بحكم الآخر، و على فرض صدور الحكمين وفقه فاللازم التساقط.
الخامس ان تعيين الحاكم بيد المدعى بالاجماع فينفذ حكم من اختاره، و قد فرض فى الرواية ان الامر فى تعيين الحاكم بيدهما.
السادس انها ضعيفة السند بداود بن حصين و عمر بن حنظلة.
السابع ان الترجيح فيها راجع الى حكم الحاكم لا الى الرواية من حيث الرواية.
الثامن انها تختص بمورد التنازع و الترافع.
التاسع انها تختص بزمان الحضور بقرينة قوله ٧: فارجئه حتى تلقى امامك.
العاشر ان العمل بها يستدعى حمل اخبار التخيير على الفرد النادر، لندرة فرض لم يكن فيه شيء من المرجحات المذكورة فيها.
الحادي عشر ان الامر بالاخذ بالمشهور فيها ليس من باب ترجيح الرواية المشهورة بل هو من باب تميز الحجة عن اللاحجّة، اذ المراد من الشهرة هى الشهرة من حيث الرواية و الفتوى و العمل بحيث يوجب القطع بان مضمونه حكم اللّه.
الثانى عشر ان الاخذ بموافق الكتاب و ترك المخالف ايضا ليس من باب الترجيح بل هو من باب تمييز الحجة عن غيرها نظرا الى قولهم (عليهم السّلام): «ما خالف كتاب اللّه فهو زخرف باطل يضرب على الجدار لم اقله» [١] و نحو ذلك من التعبير الآبي عن التخصيص.
هذه جملة الاشكالات التى اوردوها على الرواية، و يمكن الذب عن الاشكالات الخمسة الاول، اما بان ينزل فرض السؤال على صورة التداعى و اختيار كل من المتداعيين غير ما اختاره الآخر، و عليه يرتفع جميع الاشكالات الخمسة. اما التعدد
[١]- هذا مستفاد من الروايات و ليست العبارات عين الرواية.