المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٨٩ - الاخبار الدالة على التخيير فى المسألة
مشابهة الاخبار هو ما يوجب القطع بكونه من الامام، اذ كثيرا ما يقطع اهل الحديث الذين صاروا مأنوسين بكلام الامام غاية الانس بمجرد رؤية خبر انه منهم (عليه السّلام) لما رأى مشابهة تامة بين كلامهم و بينه، و على هذا المعنى لا منافاة بين الصدر و اطلاق الذيل، اذ الصدر على هذا المعنى يختص بمورد القطع بكلام الامام، و الذيل يختص بمورد عدم القطع به، سواء كان لاحد المتعارضين مزية على الآخر ام لم يكن. فتامل.
و اما الثالث فلاحتمال ان يكون المراد حجية قول الثقة من دون ملاحظة حال التعارض، فهو على هذا من الادلة الدالة على حجية قول الثقة، فانه ليس فيه ان الاحاديث المسموعة من الاصحاب متعارضة كى يكون التوسعة بلحاظ الاخذ بما شاء المكلف منها. و ما يقال: ان جعل الحجية ليس توسعة الامر على المكلف و حيث عبر بلفظ التوسعة يعلم ان المراد فى الاخذ بما شاء بين الاخبار المسموعة، مدفوع بان الرجوع الى الخبر توسعة فى قبال الاحتياط و الاخذ بالواقعيات، فتامل.
و اما الرابع فلورودها مورد المستحبات لا اطلاق له يشمل غيرها، و القاء الخصوصية كما ترى اذا القطع بعدمها مفقود، خصوصا مع ما يرى التفريق بين المستحبات و الالزاميات، ففى الاولى يكفى مجرد بلوغ خبر و لو ضعيف، و فى الثانية فلا يكفى الا الخبر الجامع لشرائط الحجية، و حيث يرى هذا الفرق كيف يمكن القاء الخصوصية، اذ من المحتمل ان فى المستحبات لخفة مئونتها وسع الشارع الامر بالاخذ بايهما شاء المكلف، و هذا بخلاف الواجبات، فانها ليس فيها هذا التسامح فافهم، هذا مضافا الى انه ورد فى تعارض الخبرين الخاصين اعنى الخبر الدال على استحباب الصلاة على الارض و الدال على الصلاة فى المحمل. و من المحتمل انه لم يكن بترجيح فيهما فلا اطلاق يشمل ثبوت التخيير حتى فى مورد وجود المرجح، اذ لعل الحكم بالتخيير من جهة عدم وجود المرجح هذا.
و اما الخامس فهو ايضا نظير الرابع فى وروده مورد المستحبات و وروده فى الخبرين الخاصين، فانه ورد فى مورد تعارض الخبرين، و دلالة احدهما على ان عليه التكبير عند الانتقال من حالة الى الاخرى و دلالة الآخر على انه اذا رفع راسه من السجدة الثانية و