المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٦ - ايراد و ايضاح
المادة، و اما الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهى عن الانتقاض بحسب العمل و إلّا لا يكون الانتقاض تحت القدرة سواء كان متعلقا باليقين و هو واضح او بالمتيقن او آثار اليقين، ضرورة ان الحكم بيد الشارع وضعا و رفعا، و الموضوع لا يمكن ابقاؤه إلّا بلحاظ آثاره و هى ايضا باختيار الشارع فلا يكون تحت اختيار المكلف بحال، انتهى ملخصا.
اقول: كان تخيل ان الشيخ (قدّس سرّه) منع اسناد النقض الى نفس اليقين من جهة المادة و الهيئة و جعل حسن الاسناد بلحاظ المتيقن الذي فيه اقتضاء البقاء، فاورد عليه بحسن النسبة فى مثل انتقض اليقين باشتعال السراج فيما اذا شك فى بقائه للشك فى استعداده و عدم حسنها فى مثل نقضت الحجر من مكانه، و بان المراد من النهى هو المنع عن نقض اليقين بلحاظ العمل و إلّا لا يكون النقض اختياريا بحال.
و الانصاف ان عبارته ظاهرة فى خلاف ما استظهره، فانه قال: ثم لا يتوهم الاحتياج حينئذ الى تصرف فى اليقين بارادة المتيقن منه، لان التصرف لازم على كل حال، فان النقض الاختياري القابل لورود النهى عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير. انتهى موضع الحاجة.
و انت خبير بان ظاهر ذلك انه لو لم يكن فى نسبة النقض الى نفس اليقين محذور كونه خارجا عن دائرة الاختيار لما كان فيها من جهة المادة باس و لو لا ذلك لاشار اليه قطعا.
و قال فى موضع من كلامه: و قد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضى له بعد ان كان اخذا به.
و قال فى موضع آخر: ان الامر يدور بين ان يراد بالنقض مطلق ترك العمل و ترتيب الاثر و هو المعنى الثالث و يبقى المنقوض عاما لكل يقين و بين ان يراد من النقض ظاهره و هو المعنى الثالث، فيختص متعلقه بما من شانه الاستمرار المختص بالموارد التى يوجد فيها هذا المعنى (الخ).
و قال فى موضع ثالث: و كيف كان فالمراد اما نقض المتيقن فالمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه، و اما نقض احكام اليقين اي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به، و المراد حينئذ