المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٥ - ايراد و ايضاح
هذا، بل يمكن ان يقال: ان التكرار على ما رجحه ازيد من التكرار اللازم من تقدير الجزاء، حيث ان معنى قوله: فانه على يقين من وضوئه، بناء على ارادة الانشاء عين قوله: و لا ينقض اليقين بالشك. اللهم الّا ان يكون اللام فى اليقين للجنسية و يكون قوله: من وضوئه، متعلقا باليقين لا بالظرف، فان الجملتين يتفارقان حينئذ بالخصوص و العموم، فافهم و استقم.
فى جريان الاستصحاب و عدمه عند الشك فى المقتضى
ثم انه وقع الكلام فى جريان الاستصحاب هل يختص بما اذا كان الشك فى حدوث الرافع بعد احراز استعداد المتيقن للبقاء او يعم الشك فى المقتضى و ما يستشم منه الاختصاص هو الاخبار التى عبر فيها عن رفع اليد عن حالة السابقة بنقض اليقين بالشك، و لذا كان تاخير هذا البحث عن ذكر تلك الاخبار اولى و احرى، إلّا انه حيث قدمه فى الكفاية نقتدي اثره فنقول و باللّه الاستعانة: قد يقال لا يصدق نقض اليقين بالشك فيما لم يحرز المقتضي للبقاء فى المتيقن، و وجّه ذلك شيخنا المرتضى (قدّس سرّه) بان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية، و الاقرب اليه على تقدير مجازيته رفع الامر الثابت فيختص بما من شانه الاستمرار، و لا ينافيه ظهور اليقين فى العموم فان فعل الخاص مخصص لمتعلقه العام، كما فى قوله: لا تضرب احدا، و لا يتوهم الاحتياج حينئذ الى تصرف فى اليقين بارادة المتيقن، فانه لازم على كل حال، فان النقض الاختياري لا يتعلق باليقين و لا بالاحكام المترتبة على صفته، انتهى.
ايراد و ايضاح
و اورد عليه المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) فى «التعليقة» و «الكفاية» بان اسناد النقض انما هو بلحاظ نفس اليقين لما يتخيل فيه من الابرام و الاستحكام سواء تعلق بما فيه المقتضى للبقاء او بغيره، و لذلك حسن ان يقال: انتقض اليقين باشتعال السراج فيما اذا شك فى بقائه لا شك فى استعداده، و لا يحسن ان يقال: نقضت الحجر من مكانه و لو كان حسن نسبة النقض بلحاظ نفس ما فيه المقتضى للبقاء لزم حسن الثانى دون الاول هذا بملاحظة