المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٨٣ - فى مدرك القاعدة
مضافا الى ان كونه عامى المذهب غير معلوم، لاحتمال استناد من عده عاميا الى كونه من قضاة العامة، و انت خبير بان مجرد ذلك لا يقتضى كونه منهم، خصوصا مع ما رواه فى مبحث الامامة من الروايات العجيبة التى لا يظن بمن كان عاميا روايتها، فراجع و تدبر.
و منها: ما فى حديث فدك ان امير المؤمنين (عليه السّلام) «قال لابى بكر: أ تحكم فينا بخلاف ما حكم اللّه فى المسلمين؟ قال: لا، قال: فان كان فى يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسال البينة؟ قال: اياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين قال (عليه السّلام): فاذا كان فى يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما فى يدي و قد ملكت فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و بعده و لم تسأل البينة على ما ادعوا» [١] و من هذه الرواية ايضا كسابقتها تظهر فى ان اعتبار اليد امر كان مبنى عمل الناس عليه فامضاه الشارع حيث وقع هذا السؤال و الجواب، فتدبر.
و منها: ما رواه عباس بن هلال عن ابى الحسن الرضا (عليه السّلام) «ذكر انه لو افضى اليه الحكم لاقر الناس على ما فى ايديهم و لم ينظر فى شيء إلّا بما حدث فى سلطانه و ذكر ان النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم ينظر فى حدث احدثوه و هم مشركون و ان من اسلم اقره على ما فى يده» [٢] بناء على ان يكون اقراره للمشركين الداخلين فى الاسلام على ما فى يدهم من جهة كونه فى يدهم، لا من جهة البناء على تنفيذ ما صدر منهم فى حال الكفر من المعاملات، و إلّا تكون الرواية غير مرتبطة بالمقام.
و منها: موثقة يونس بن يعقوب عن ابى عبد الله (عليه السّلام) «فى امراة تموت قبل الرجل او رجل قبل المرأة قال: ما كان من متاع النساء فهو للمراة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له». [٣]
و منها: ما عن ابن قاسم قال «سألت أبا عبد اللّه عن مملوك ادعى انه حر و لم يات
[١]- وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٢٩٣ الباب ٢٥. ايضاح. ليس فى الرواية «ما حكم الله» بل كان «حكم الله» بحذف «ما» و هكذا ليس فى الرواية «و قد ملكت» بل كان «و قد ملكته» و ايضا فى الرواية ذكر فاعل لم تسأل بما لفظه «و لم تسال المؤمنين» و فى النسخة حذف «المؤمنين».
[٢]- التهذيب ج ٦ ص ٢٩٥ الباب ٩٢؛ وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٢٩٢ الباب ٢٥.
[٣]- التهذيب ج ٩ ص ٣٠٢ الباب ٢٧؛ وسائل الشيعة ج ٢٦ ص ٢١٦ الباب ٨.