المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٥٧ - ما اختاره الشيخ
الفصل الثانى: فى تقدم الامارة على الاستصحاب
لا شبهة فى عدم جريان الاستصحاب مع وجود الامارة المعتبرة فى مورده، انما الكلام فى ان التقدم هل هو للورود او الحكومة او التوفيق بين الدليلين؟ و لكل وجه سنشير اليه.
ما اختاره الشيخ (قدّس سرّه) من الحكومة و ما اورد عليه
اختار الحكومة شيخنا المرتضى فى «الرسالة» قال ما حاصله: ان العمل بالامارة فى مورد الاستصحاب ليس من باب تخصيص دليله بدليلها، و لا من باب خروج المورد بمجرد الدليل عن مورد الاستصحاب لان هذا مختص بالدليل العلمى المزيل بوجوده للشك الماخوذ فى مجري الاستصحاب، بل هو من باب حكومة دليلها على دليله و معناها ان يحكم الشارع فى ضمن دليل بوجوب رفع اليد عما يقتضيه الدليل الآخر لو لا هذا الدليل الحاكم، او بوجوب العمل فى مورد لا يقتضيه دليله لو لا الدليل الحاكم، ففيما نحن فيه اذا قال الشارع: اعمل بالبينة فيما أدّت اليه، يكون معناه رفع اليد عن آثار الاحتمال المخالف للبينة التى منها الاستصحاب، انتهى ما اردنا نقله.
و قد يورد عليه بان ما ذكره فى ضابط الحكومة فى مبحث التعادل و التراجيح: من ان يكون دليل الحاكم بمدلوله اللفظى ناظرا الى دليل المحكوم و مفسرا له، غير موجود هنا،