المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٠٦ - التنبيه الثامن إشارة الى بعض ما توهّم كونه من الاصل المثبت
زيد لترتيب آثار الزوجية عليه بمثبت.
نعم يختص ذلك بما ثبت العنوان له فى السابق و إلّا لما يكاد يصحّ ترتيب آثار العنوان باستصحابه، مثلا لو فرض ان زيدا كان بحيث لو بقى الى الآن لصار معنونا بعنوان الزوجية و الفقر من دون ثبوت العنوان له فى السابق، فلا يصح باستصحاب بقائه ترتيب آثار الفقر و الزوجية، و ذلك واضح. [١]
و منها: استصحاب بقاء الفرد لترتيب آثار الكلى المنطبق عليه، فتخيل ان ذلك مثبت لان الاثر ليس للفرد و وجود الكلى بوجود فرده عقلى. و فيه: منع ظاهر إذ ليس بحذاء الكلى فى الخارج غير فرده. و ربما يستظهر من كلام الشيخ الاشكال فى هذا الاصل حيث قال: و لا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان الذي يكون واسطة متحد الوجود مع المستصحب او مغايره، و لكن التامل يجدي خلاف ذلك، فان مراده ان استصحاب بعض العناوين لا يجدي فى ترتيب آثار غيره و لو فرض اتحاد وجودهما فى الخارج، مثلا استصحاب بقاء الكر فى الدار او فى الحوض لا يثبت كون هذا الماء كرا و لو فرض انه لا وجود للكر الّا بهذا الماء. و كيف كان فليس استصحاب الفرد لترتيب آثار كلّية بمثبت من دون فرق بين ان يكون منتزعا من ذاته او بعض خصوصياته العارضة له، و المتراءى من الكفاية الفرق بين ترتيب الاثر على الخارج المحمول او على المحمول بالضميمة، مثل السواد و البياض و ساير الاعراض، فادعى ترتب الاثر فى الاول دون الثانى.
و فيه: ان التفرقة لو كان فى الاثر المترتب على المبدا فلا فرق فيه بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة، فانه كما يكون السواد مغايرا خارجا مع وجود محله، فكذلك مثل الوكالة و النيابة، و لو كان فى الاثر المترتب على نفس المحمول فلا فرق ايضا بينهما لاتحاد المحمول مع مورده فى الحالين. و بالجملة لا فرق بين المحمولين لا فى الاثر المترتب عليهما و لا على مبدئهما، و هل يجري الاستصحاب لاثبات الاثر المترتب على المبادي الانتزاعية مثل الفوقية و التحتية و نحوهما او لا؟ وجهان: من ان وجود هذه الامور انما تكون بنفس وجود منشأ انتزاعها، و من ان لها خارجية منحازة.
[١]- و يمكن استصحاب بقاء حياة زيد مثلا معنونا بعنوان انّه زوج و يترتّب آثاره و لا يمكن القول بذلك فى مثال النذر كما لا يخفى وجهه على المتأمّل.