الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٩ - الحاء مع الباء
و المعنى أنه يَظَلُّ منتفخاً من الغَضَب و الضّجَر- و قد روي مهموزاً.
[حبك]
: في صفة الدجَّال: رَأْسُه حُبُك.
الحُبُك: هي الطَّرَائق، واحدُها حِباك أو حَبيك، أو هو جمع حَبيكة.
و منه
حديث قتادة (رحمه اللّٰه): الدَّجالُ قَصْد [١] من الرِّجال، أجْلَى الجَبِين، بَرَّاق الثنايا، مُحَبَّك الشَّعَر- و روي: مَحَبَّل.
أي كلُّ قرن من قرونه حَبْل، لأنَّهُ جَعله تَقَاصِيب [٢].
[حبل]
: إنّ الأَنصار لما أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوه قال أَبو الهيثم بن التَّيِّهَان: يا رسولَ اللّهِ؛ إنَّ بيننا و بينَ القوم حِبَالًا، و نحن قاطِعُوها؛ فنخشى إِنَّ اللّهَ أعزَّكَ و أَظْهَرَك أنْ ترجعَ إلى قَومك.
فتبسَّم رسولُ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم، ثم قال: بل الدَّمُ الدَّمُ، و الهَدْمُ الهَدْم- و روي: بل اللَّدَم اللَّدَم، و الْهَدَم الْهَدَم، أَنَا منكم و أنتم منِّي، أُحارب من حاربتُم، و أسالم من سالمتم.
الحِبال: العهود.
و الهَدْم بالسكون: أن يُهْدَم دَمُ القتيل، أي يُهْدَر، يقال: دماؤهم هَدْم بينهم.
و المعنى دَمُكم دَمِي و هَدْمُكم هَدْمِي، يريد إنْ طُلِب دمُكم فقد طُلِبَ دَمي، و إن أُهْدِرَ فقد أُهْدِر دَمي لاستحكام الألفة.
و أما اللَّدَم: فهي الحُرَم، جمع لَادِم، لأنهن يلْتَدِمن [٣] على صاحبهن إذا هلك.
و الْهَدَم: المنزل، و هو فَعَل بمعنى مفعول، لأنه يُهْدَم؛ أي حُرَمي حُرَمكم، و منزلي منزلكم.
و قيل: المراد بالهَدَم: القَبْر، أي و أُقْبَر حيث تُقْبَرون؛
كقوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لهم: المَحْيَا مَحْيَاكم، و المَمَات مَمَاتُكم.
[حبن]
*: إنّ رَجُلًا أَحْبَن أَصابَ امْرَأَةً، فسُئِل، فاعْترف، فأَمر به فجُلِد بأُثْكُول النَّخْل- و روي: بإثْكال النَّخْل.
[١] القصد من الرجال: الذي ليس بجسيم و لا بقصير.
[٢] القصبة (بسكون الصاد): خصلة من الشعر تلتوي.
[٣] الالتدام: ضرب النساء صدورهن في النياحة.
[٤] (*) [حبن]: و منه حديث عروة: إن وفد أهل النار يرجعون زبّاً حبناً. و في حديث عقبة: أتموا الصلاة، و لا تصلوا صلاة أم حبين. و في حديث ابن عباس: أنه رخص في دم الحبون. و منه الحديث: الاحتباء حيطان العرب. و منه الحديث: أنه نهى عن الحبوة يوم الجمعة و الإمام يخطب. و في حديث سعد:
نَبَطيٌّ في حبوته. النهاية ١/ ٣٣٥، ٣٣٦.