الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٨ - التاء مع النون
التاء مع الميم
[تمم]
*: سليمان بن يَسار رضي اللّٰه عنه- الجَذَع التامُّ التَّمَمُ يُجزِىءُ في الصَّدَقَةِ.
أراد بالتامّ: الذي اسْتَوْفَى الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً كلَّه و بلغ أن يُسمَّى ثَنِيًّا.
و بالتّمَم: التامّ الخَلْق. و مثله في الصفات خلق عَمَمٌ و بَطل و حسَن.
يُجْزِىءُ؛ أي يَقْضي في الأضْحية.
[تمر]
*: النخعي (رحمه اللّٰه)- لم يَرَ بالتّتْمِير بأْساً.
هو تَقْدِير اللَّحم. و قيل: هو أن تُقَطِّعَه صغاراً على قَدْر التَّمرِ فتجفّفه. و المراد الرُّخْصة للمُحْرِم في تزوّده قديدَ الوَحْش؛ فأَوْقَع المصدرَ على المفعول، كما يقال: الصيد بمعنى المصيد، و الخَلْق بمعنى المَخْلوق.
تَمَمتْ في (أص). فتتامَّت في (قح).
التاء مع النون
[تنور]
: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- أَتاه رجُلٌ و عليه ثوب مُعَصْفَر، فقال له: لو أَنَّ ثوبَك هذا كان في تَنُّورِ أَهْلِك، أو تحتَ قِدْرِ أَهْلك، لكان خيراً لك. فذهب الرجلُ فجعله في التنّور أو تحت القِدْرِ، ثم غَدَا على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فقال: ما فَعَل الثوبُ؟ فقال: صنعتُ ما أمرتَني به. فقال: ما كذا أَمَرْتك! أفلا ألقيتَه على بعض نسائك؟
قال أبو حاتم: التَّنُّور ليس بعربي صحيح، و لم تعْرِف له العرب اسماً غيره، فلذلك جاء في التنزيل؛ لأنهم خُوطبوا بما عَرفوا.
و قال أبو الفتح الهمْدَانيّ: كان الأصْلُ فيه نَوّور فاجتمع وَاوَان و ضمّة و تشديد، فاستثْقل ذلك فقلبوا عَيْنَ الفعل إلى فائِه فصار و نوّر، فَأَبْدَلوا من الواو تاء، كقولهم: تَوْلج في وَوْلج [١].
و ذات التَّنَانِير. عَقَبَةٌ بحِذَاء زُبالة. أَراد: لو صرفتَ ثمنَه إلى دقيق تختبزه أَوْ حَطبٍ تطبخُ به [كان خيراً لك].
و المعنى: إنه كرِه [الثوب] المعَصْفَر للرِّجال.
[٢] (*) [تمم]: و منه الحديث: أعوذ بكلمات اللّٰه التامات. و منه حديث دعاء الأذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة. و في حديث عائشة: كان رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يقوم ليلة التمام. النهاية ١/ ١٩٧.
[٣] (*) [تمر]: و منه في حديث سعد: أسدٌ في تامورته. النهاية ١/ ١٩٦.
[١] التولج: كناس الظبي أو الوحش الذي يلج فيه (لسان العرب: ولج).