الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٣ - الذال مع الميم
فقال: خُيِّر بين ذُلُلِ السَّحاب و صعابه، فاختار ذُلُلَه.
هي جمع ذَلول، و تفسيره في الحديث أنها التي لا برْق فيها و لا رعْد.
ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- ما مِنْ شيء من كتابِ اللّٰه إلا و قد جاء على أَذْلَاله.
أيْ على طُرُقه و وجوهه. الواحد ذِلّ. قال أبو عمرو: و يقال: ركبوا ذِلل الطريق؛ و هو ما وُطىءَ منه و ذُلِّل.
و منه قول زياد: إذا رأيتموني أنْفِذ فيكم الأمر فَأَنْفِذوه على أَذْلَاله.
[ذلى]
: فاطمة (عليها السلام)- ما هو إلا أن سمعت قائلًا يقول: مات رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فاذْلَوْلَيْت حتى رأيت وجهه.
أي مضيت لوجْهِي بسرعة. و منه: اذلَوْلَتِ الريحُ: مَرّت مرًّا سهلًا؛ و هو ثلاثيٌّ كُررت عينه و زيدت واو بينهما؛ و أَصْله من ذَلَى الطعام يَذْلِيه، إذا ازْدَرَدَ لسرعة ذلك؛ و نظيره اثْنَوْنَى، من ثنى يَثْنِي، فالياء في «اذلوليْت» أصليّة غير منقلبة، و في احْلَوْلَيْتُ منقلبة عن الواو.
[ذلف]
: أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- لا تقومُ الساعة حتى تقاتِلوا قوماً صغارَ الأعينِ ذُلْفَ الآنُف.
الذَّلَف في الأنف: الشخوص في طرفه مع صغر الأرنبة؛ قال الزجاج: هو صغر الأنف، وضع جملة القلة موضع جمع الكثرة، و يحتمل أن يقلّلها لصغرها.
ذلق في (حج). فانذلق في (مد). مذلّل في (وق). مذّللة في (قن).
الذال مع الميم
[ذمم]
*: النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
قال البَراء بن عازب: أتى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) على بِئْرٍ ذَمَّةٍ، فَنَزَلْنَا فيها ستّةً ماحَةً.
الذَّمَّة و الذّمِيم: القليلة الماء؛ لأنها مذمومة. و منه
حديث زَمْزم: لا تُنْزَفَ و لا تُذَمّ.
الماحة: جمع مائح؛ و هو الذي يملأ الدَّلْو في أسفل البئر.
سأله الحجاج بن الحجَّاج الأسْلَمي: ما يُذْهِبُ عني مَذَمَّة الرضاع؟ فقال: غُرَّةٌ عَبْدٌ أو أمَةٌ.
[١] (*) [ذمم]: و منه الحديث: يسعى بذمتهم أدناهم. و الحديث: ذمة المسلمين واحدة. و الحديث: قد برئت منه الذمة. و الحديث: لا تشتروا رقيق أهل الذِّمة و أرضيهم. و منه حديث أبي بكر: قد طلع في طريق معورة حزنة، و إنّ راحلته أذمَّتْ. و في حديث الشؤْم و الطيرة: ذروها ذميمةً. النهاية ٢/ ١٦٨، ١٦٩.