الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٨ - الخاء مع اللام
الإِسلام؟ قال: أن تقولَ أسلمتُ وجهي إلى اللّٰه و تخلَّيتُ، و تقيمَ الصلاة و تُؤتي الزكاة، كلُّ مسلم عن مسلم مُحْرِم، أَخَوان نصيران.
فقلتُ: يا نبي اللّٰه؛ هذا ديننا؟ قال: هذا دينكم و أينما تحسِنْ يكفِك.
التخلّي: التفرّغ. يقال: تخلى من الدنيا و تخلَّى للعبادة، و هو تَفَعُّل من الخُلُوّ، و المراد التبرّؤ من الشرك، و عَقْدُ القلب على شرائع الإِسلام.
كل مَنْ دخل في حرمة لا يسوغُ هَتْكُها فهو مُحْرِم
؛ يعني أنّ حقَّ كل مسلم أن يكون آمناً أَذَى مسلم مِثْلِه متباعداً عن استطالتِه عليه، و نكايتِه فيه، لكونه داخلًا في حُرمة الإِسلام و مَأْمَنِه.
أخوان: خبر مبتدأ محذوف، معناه: هما أخَوَان؛ أي المسلمان حَتْمٌ عليهما التناصر و التعاون؛ لا ينبغي لهما أن يتخاذلا.
ما في أينما زائدة؛ ليست مثلها في حيثما و إذ ما، ألا ترى أن أين جازمة للفعلين بدونها، و لكنها أفادت تأكيداً و ضَرْباً من الشّيَاع الزائد.
و المعنى: هذا دينكم و أنتم كما قلت في المحافظة على هذه الحدود و إقامةِ هذه الفرائض، و على أن الأمرَ كذلك؛ ففي أي مقامة من مقامات الخير أوقعت إحساناً و بِرّاً على سبيل التبرع أجدى عليك و نَفَعَك عند اللّٰه فلا تعجَز أن تفعل.
[خلف]
: ثلاث آيات يَقْرُؤهن أحدكم في صلاته خيرٌ له من ثلاث خَلِفاتٍ سِمَان عِظام.
الخِلَفة: الناقة الحامل.
[خلج]
: كانت له (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) خَشَبة يقوم عندها إذا خَطَب، فقالوا: لو جعلنا لك شيئاً تقومُ عليه حتى تُسْمِعَ الناس؟ فحنَّت الخشبة حَنِينَ الناقة الخَلُوج، فأتاها فضمّها إليه.
هي التي اخْتُلج عنها ولدها، أي انتُزِع.
لو: بمعنى ليت، و قد سبق مِثْلها مع الشرح.
[خلى]
: قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) في مكة: لا يُخْتَلى خَلَاها، و لا تَحِلُّ لُقَطَتها إلا لمُنْشِدٍ.
الخَلَى: الرَّطب من الخَلَى، كما أن الفَصِيل من الفَصْل و هما القَطْع؛ يقال: خَلَى الخَلَى يَخْليه و اخْتَلاه: إذا جَزَّه، و حقه أن يكتب بالياء، و يثنّى خَلَيان.
اللُّقَطة- يفتح القاف، و العامّةُ تسكنها: ما يُلْتَقط.