الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٨ - الباء مع الواو
الباء مع الواو
[بوق]
*: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- لا يَدْخُل الجنَّةَ مَنْ لَا يأمَنُ جَارُه بَوَائقَه.
أي غَوائِله و شُرُوره، يقال: باقَتْه بائقة تَبُوقه بَوْقاً.
[بوك]
: جاءوهم يَبُوكون حِسْى [١] تَبُوك بقِدْح [٢]، فقال: ما زِلتُم تَبُوكونها بعدُ! فسمِّيت تَبوك.
و هو أن يحركوا فيه القِدْح حتى يخرجَ الماء.
و منه
حديثه: إن بعض المنافقين بَاكَ عَيْناً كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) وضع فيها سَهْماً.
و منه
حديث ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- إنه كانت له بُندقة من مِسْك، و كان يبلُّها ثم يَبُوكها بين راحته، فتَفُوح رَوَائحها.
أي يحرِّكها بتَدْوِيره بين رَاحَتَيْه.
[بور]
*: قال عَلْقَمة الثقَفي رضي اللّٰه عنه: كنت في الوَفْد الذين قدموا على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فضرب لنَا قُبَّتين، فكان بلالٌ رضي اللّٰه عنه يأْتِينا بفِطْرِنا، و نحن مُسْفِرون جدًّا حَتَّى وَ اللّهِ ما نحسب إلّا أنّ ذاك شيء يُبْتَارُ به إسْلَامُنا، و كان يأْتِينا بطعامنا للسَّحور و نحن مُسْدِفُون فيكشِفُ القُبّةَ فيسْدِفُ لنا طعامَنا.
بَارَه يَبُوره و ابْتَاره، مثل خَبَره يَخْبُره و اخْتَبَره في البناء و المعنى.
الإِسداف: الدخول في السُّدفة و هي الضّوْء؛ و قوله: «يُسْدِف لنا طعامَنا»، أي يدخل في السّدفة فيُضيء لنا. أَرَاد أنه كان يعجِّل الفطور و يؤخِّر السحور امتحاناً لهم.
بفِطْرنا: أي بطعامِ فِطْرِنا فحذف.
و من الابْتِيار
حديث عَون، قال: بلغني أنّ داود سأل سليمان (صلوات اللّٰه عليهما) و هو يَبْتَارُ عِلْمَه [٣]. فقال: أخبرني؛ ما شرُّ شيء؟ قال: امرأة سوء إن أَعطيتها بَاءَت و فَخَرت، و إن منعتَها شَكَتْ و نفرت.
الباء: الكِبر.
[٤] (*) [بوق]: و منه حديث المغيرة: ينام عن الحقائق و يستيقظ للبوائق. النهاية ١/ ١٦٢.
[١] الحسى: العين.
[٢] القدح: السهم.
[٥] (*) [بور]: و منه الحديث: فأولئك قوم بور. و منه حديث أسماء: في ثقيف كذاب و مبيرٍ. و منه حديث عمر: الرجال ثلاثة: فرجل حائر بائر. و في كتابه (صلى اللّه عليه و سلم) لأُكيدر: و أن لكم البور و المعاصي. و منه: نعوذ باللّٰه من بوار الأيِّم. النهاية ١/ ١٦١.
[٣] يبتار علمه: يختبر علمه.