الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٩ - الجيم مع اللام
النواتي، لأنهم كانوا عُلُوجاً يُعادُون المسلمين.
[جلل]
: قالت أم صُبَيَّة الجهنية رضي اللّٰه عنها: كنا نكونُ على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم و عَهْد أبي بكر و صَدْراً من خلافة عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما في المسجد نِسْوَةً قد تجالَلْنَ، و ربما غَزَلْنا فيه؛ فقال عمر رضي اللّٰه تعالى عنه: لأَردَّنكنَّ حرائر. فأَخْرَجَنا منه.
تجالَلْن: اسْنَنَّ.
حَرَائر: أي كما يجب أن تكونَ الحرائرُ من ضَرْبِ الحُجُب عليهن، و ألَّا يَبْرُزْنَ بُرُوز الإِماءِ.
[جلبب]
: علي (عليه السلام)- من أحبَّنا أَهْلَ البيتِ فليُعِدَّ للفَقْرِ جلْبَاباً، أو قال:
تِجْفَافاً.
الجِلْباب: الرداء، و قيل: الملاءة التي يُشتمل بها.
و المعنى: فلْيُعدّ وقاءً مما يُورِدُ عليه الفقرُ و التقلّل و رَفضُ الدنيا؛ من الحَمْلِ على الجزَع و قلَّةِ الصبر على شَظَف العيش و خشونة الحال.
و منه
حديث ابن مسعود رضي اللّٰه تعالى عنه: إن امرأته سأَلَتْه أَنْ يَكْسُوَها، فقال: إني أَخشى أن تَدَعِي جِلْبَابَ اللّهِ الذي جَلْبَبَكِ به. قالت: و ما هو؟ قال: بيتُك. قالت: أَجِنَّكَ من أصحابِ محمد تقولُ هذا؟
أَجِنَّك: أصلُه من أَجل أنّك، أو لأَجْل أَنك، فحذف الجار؛ كقوله:
أَجْلَ أنَّ اللّهَ قد فَضَّلَكُم * * *[فَوْقَ من أَحْكَأَ صُلْباً بإِزَار] [١]
و خُفِّفَت أنّ ضربين من التخفيف: أَحدهما حَذْفُ الهمزة، و الثاني حذف إحدى النونين، فَولِيت النونُ الباقية اللامَ و هما مُتَقَاربتا المخرجين، فقُلبت اللام نوناً، و أُدغِمَت في النون؛ و حقُّ المدغم أن يسكُن فالتقى سَاكِنان هي و الجيم فحُرّكت الجيم بالكسر؛ فصار أَجِنَّك.
[جلا]
: ذكر المهديُّ من ولد الحسن [الحسين رضي اللّٰه عنهما، فقال رجل: أَجْلَى الجَبِين، أَقْنَى الأَنف، ضَخْم البطن، أَزْيَلُ الفَخِذَين، أَفْلج الثنايا، بفخذه اليمنى شَامة.
الْجَلا: ذَهابُ شَعْرِ الرَّأْسِ إلى نِصْفه، و الجَلح: دونه، و الجَلَهُ: فَوقَه.
القَنَا: أحدِيداب في قَصَبة الأنف.
[١] البيت من الرمل، و هو لعدي بن زيد في ديوانه ص ٩٤، و جمهرة اللغة ص ١٠٥١، و لسان العرب ١/ ٥٨ (حكأ)، ٥٣١ (صلب) ٤/ ١٧ (أزر)، ١١/ ١٢ (أجل)، ١٤/ ١٩٧ (حكى)، و بلا نسبة في مجالس ثعلب ١/ ٢٤٠.