الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٩ - الهمزة مع الواو
آل: رجع. و هذا دعاءٌ عليه؛ أي لا صام هذا الصوم و لا رجع إليه.
و أَلَا: قصّر، و ترك الجَهْدَ.
و ألَّى: أفرط في ذلك. قال الربيع بن ضَبُع الفَزَاري:
و إنَّ كنائني لَنِساءُ صِدْقٍ * * *و مَا أَلَّى بَنيَّ و لا أَسَاءُوا [١]
و لا في هذا الوجه نافية بمنزلتها في قوله: فَلا صَدَّقَ و لا صَلَّى. و المعنى: لم يصم؛ على أَنَّهُ لم يَتْرُك جهداً.
[أود]
: عمر رضي اللّٰه عنه- إنّ نَادِبَتَهُ قالت: وَا عُمَراه! أقام الأَوَد، و شَفَى الْعَمَد. فقال علي رضي اللّٰه عنه: ما قالَتْه و لكن قُوِّلته.
الأَوَد: العِوَج. يقال: أُدْتُه فأوِد، كعجته فعوِج.
العَمد أَنْ يَدْبَر ظَهْرُ البعير و يَرِم، و هو متفرع على العَمِيد؛ و هو المريض الذي لا يتمالكُ أن يجلس حتى يُعْمَد بالوسائد لأنه مريض.
قوَّلته الشيء و أوقلته: إذا لقّنته إياه و ألقيتُه على لسانه.
و المعنى أن اللّٰه أَجْرَاه على لسانها. أراد بذلك تصديقَها في قولها و الثناء على عمر.
لا بد للندبة من إحدى علامتين: إما يا و إما وا؛ لأن النُّدْبَةَ لإظْهار التفجع؛ و مدّ الصوت و إلْحاق الألف في آخرها لفصلها من النداء و زيادة الهاء في الوقف إرادةَ بيانِ الألف لأنها خفية، و تحذف عند الوصل كقولهم: وا عمرا أمير المؤمنين.
[أوى]
: مُعاذ رضي اللّٰه عنه- لا تأوَوْا لهم؛ فإن اللّٰه قد ضربهم بذلٍّ مُفْدَم، و أنهم سَبُّوا اللّٰه سبًّا لم يسبّه أحد من خَلْقِه؛ دَعوا اللّهَ ثالث ثلاثة.
أي لا ترِقّوا للنَّصارى و لا ترحموهم. قال:
*
و لو أَنّني اسْتَأْوَيْتُه ما أَوَى لِيَا [٢]
* و هو من الإِيواء؛ لأن المؤوِي لا يخلو من رِقَّةٍ و شَفَقَةٍ على المؤوَى.
- حديث أبي بكر و أضيافه: بسم اللّٰه الأولى للشيطان. و في حديث ابن عباس: اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل. و منه حديث خزيمة السلمي: حتى آل السُّلَامى. و في حديث قس بن ساعدة: قطعت مَهمَهاً و آلًا فآلًا. النهاية ١/ ٨٠، ٨١.
[١] البيت في لسان العرب (ألى).
[٢] صدره:
على أمرِ من لم يُشوني ضرُّ أمْرِه
و البيت لذي الرمة في ديوانه ص ٦٥١.