الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٠ - الخاء مع اللام
و معنى وَصْف الكسب بذلك أنه وافر منتظم، لا يقع فيه وَكْس و لا يتحيَّفُه نُقْصَان. أراد أنّ عادة اللّهِ في المؤمن أَنْ تُلمَّ به المرازىء فيما يملكه، فيثابَ على صبره فيها؛ فإذا لم يزَلْ مُعَافًى منها موفوراً كان فقيراً من الثواب، و هو الفَقْر الأَعظم.
[خلى]
: إن عاملًا له رضي اللّٰه عنه على الطائف كتب إليه: إن رجالًا من فَهْم كَلَّموني في خَلَايا لهم أسْلَموا عليها، و سألوني أنْ أحميَها لهم.
فكتب إليه عمر: إنما هو ذُبَابُ غَيْث، فإن أدَّوْا زَكاته فاحْمه عليهم.
الخلايا عَسَّالات النحل، و هي أشباه الرَّوَاقيد [١]، الواحدة خلِيّة، كأنها المواضع التي تُخْلِي فيها أجْوافها.
و منه
الحديث في خلايا النحل، أن فيها العشر.
هو: ضمير العَسَل. يعني أنه يعيش بالغيث و يرعى ما ينبته، فشبّهه بالنعم السائم الذي فيه الزكاة.
[خلع]
*: عثمان رضي اللّٰه عنه- كان إذا أُتِيَ بالرجل قد تَخَلَّع في الشراب المُسْكِر جَلَده ثمانين.
أي انهمك في مُعَاقرته، و خلع رَسَنَه فيها، و بلغ به الثَّمَل إلى أن استرخت مفاصِلُه استرخاءً يشبه التَّخَلُّع و التفكك، كما قال الأخطل:
صَرِيعُ مُدَام يَرْفَعُ الشَّرْبُ رأسَه * * *ليحيا و قد مَاتَتْ عِظَامٌ و مَفْصِلُ
إِذا رفعوا عَظْماً تحامل صَدْرُه * * *و آخرُ مما نال منها مُخَبَّلُ
[خلف]
: ابن عمرو بن نُفَيل- لما خالفَ دِين قومه قال له الخَطَّاب بن نُفَيل: إني لأحسَبك خالِفةَ بني عديّ؛ هل ترى أحداً يصنع مِنْ قومك ما تصنع؟
الخالفة: الكثير الخِلاف، قال:
*
يأيها الْخَالِفة اللَّجُوج
* و يجوز أن يريد الذي لا خيرَ عنده، و قد مرَّ آنفاً.
[خلل]
: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- عليكم بالعلم فإنّ أحدكم لا يَدْرِي متى يُخْتَلُّ إليه.
[١] الراقود: دن كبير أو طويل الأسفل.
[٢] (*) [خلع]: و منه الحديث: من خلع يداً من طاعة اللّٰه لقي اللّٰه تعالى لا حجة له. و منه الحديث: و قد كانت
[١] هذيل خلعوا خليعاً لهم في الجاهلية. و في حديث ابن الصبغاء: فكان رجل منهم خليع. و منه الحديث:
المختلعات هن المنافقات. النهاية ٢/ ٦٤، ٦٥.