الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥١ - الهمزة مع الميم
آل، و أَلّى في (أو). لم آلُه في (ثم). إيلاء في (حد). الأُلوّة في (لو). علمي إلى علمه في (قر).
الهمزة مع الميم
[أم]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- إن اللّٰه تعالى أَوْحَى إلى شَعيا أني أبعث أَعْمَى في عُميان و أُميًّا في أميين؛ أُنَزل عليه السكينة و أُؤيده بالحكمة، لو يَمُرُّ إلى جنب السراج لم يطفئه، و لو يمرّ على القَصَبِ الرَّعْراع لم يُسْمَع صَوْتُه.
نسب الأُميّ إلى أمة العرب حين كانوا لا يُحسنون الخطّ و يخطّ غيرُهم من سائر الأمم، ثم بقي الاسم و إن استفادوه بَعْدُ. و قيل: نسب إلى الأُمّ؛ أي هو كما ولدته أمُّه.
السكينة: الوقار و الطُّمَأْنينة. فعيلة من سكَن كالغَفِيرة من غفَر. و قيل لآية بني إسرائيل سكينة؛ لسكونهم إليها.
الرَّعْرَاع: الطويل المهتزّ، من تَرَعْرُع الصَّبيِّ و هو تحرّكه و إيقاعه، و من تَرَعْرُع السرابِ و هو اضطرابه. وُصِف بأنه بلغ من توقّرِه و سكون طائره أنه لا يُطْفِىء السراجَ مرورُه به مُلاصِقاً له، و لا يحرك القصبَ الطويل الذي يكاد يتحرك بنفسه حتى يسمعَ صوتُ تحركه.
[أمم]:
كان يحبُّ بِلالًا و يُمَازِحُه، فرآه يوماً و قد خَرَج بطنُه فقال: أمّ حُبَينٍ.
هي عِظَاية لها بَطْن بارز؛ من الحبَن و هو عِظَم البطن.
[أمر]
*: إن أميري من الملائكة جبريل.
هو فَعيل من المُؤَامرة و هي المشاورة، قال زهير:
و قال أميري هل ترى رأْيَ ما نَرَى * * *أَ نختله عن نَفْسِه أم نُصَاوِله [١]
و مثله العَشِير و النَّزِيل، بمعنى المعاشر و المنازل، و هو من الأَمْر؛ لأن كل واحدٍ منهما يُبَاثُّ صاحبه أمره، أو يصدر عن رَأْيه و ما يأمرُ به. و المراد وَليِّي و صَاحِبي الَّذي أَفزَع إليه.
[أمع]
: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- لا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إمَّعَةً [٢]. قِيل: و ما اْلإمَّعَةُ؟ قال:
الذي يقول: أَنَا مع الناس.
و
عنه: اغْدُ عالِماً أوْ مُتَعَلِّماً و لا تَغْدُ إمَّعَة.
[٣] (*) [أمر]: و منه الحديث: خير المال مهرة مأمورة. و منه حديث أبي سفيان: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة.
و منه حديث ابن مسعود: كنا نقول في الجاهلية قد أمِر بنو فلان. النهاية ١/ ٦٥، ٦٦.
(١) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٢٧.
[٢] في لسان العرب (أمع): و لا تكن إمعة.