الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٣ - الخاء مع الباء
[خبث]
: إنّ الحمَّى تنفي الذُّنوب كما يَنْفِي الكِير الخَبَث.
هو نُفَاية الجوهر المُذَاب و رَدِيّه.
[خبل]
*: من أُصيب بِدَم أو خَبْل فهو بين إحدى ثلاث: بين أن يَعفو، أو يقتصّ، أو يَأْخذ الدِّيَة، فإن فَعَل شيئاً من ذلك ثم عدَا بعدُ فإنّ له النارَ خالداً فيها مخلّداً.
يقال: خَبل الحُبّ قلبه إذا أفسده، يَخْبِله و يَخْبُله خَبْلًا.
و منه خُبِلت يَدُ فلان أي قُطِعت. قال أوس:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُم بِيَدٍ * * *إلَّا يَداً مَخْبُولَةَ الْعَضُدِ [١]
و بنو فلان يطالبون بدماء و خَبْل؛ أي بقطع أَيد و أَرْجل.
و المعنى: من أُصيب بقَتْل نَفْس أو قَطْع عُضْو.
بين: يقتضي شيئين فصاعداً.
و قوله: بين إحدى ثلاث إِنما جاز لأنه محمول على المعنى.
و منه قول سيبويه: و قولهم: بيني و بينه مالٌ معناه بيننا مالٌ، إلا أنَّ المعطوف حُذِف هاهنا لكونه مفهوماً مدلولًا عليه بالثَّلاث، و تقديرُه بين إحدى ثلاث و بين أختيها أو قرينتيها أو الباقيتين منها، و كذلك قوله: بين أَن يَعْفو.
و
في حديثه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ الخَبْل.
هو الفسَاد بالفِتَن.
[خبأ]
*: ابْتَغُوا الرّزْق في خَبَايا الأَرْضِ.
هي جمع خَبِيئة، و هو المَخْبوء، و قياس جمعها خَبَائِئ بهمزتين، المنقلبة عن ياء فعيلة و لامُ الفعل، إلا أنهما اسْتُثقل اجتماعُهما فقُلِبت الأخيرة ياءً لانكسار ما قبلها، ثم قيل خَبَاءَى كعَذَارى و مَدَارى، فحصلتِ الهمزةُ بينَ أَلفين فقُلبت ياء.
و نَظِيرُها خطايا في جمع خطيئة، و المراد ما يخبؤُه الزّراع من البَذْر، فيكون حثًّا على الزراعة، أو ما خبأه اللّٰه تعالى في مَعَادِن الأرض.
[خبث]
: كتب (صلى اللّه عليه و سلم) للعَدّاء بن خالد بن هَوْذَة كتاباً: هذا ما اشْتَرَى العَدَّاء بن خالد من محمد رسول اللّٰه، اشترى منه عبداً أو أَمةً، لا دَاءَ و لا خِبْثَة و لا غائِلة، بَيْعَ المسلمِ للمسلم.
[٢] (*) [خبل]: و منه الحديث: و بطانة لا تألوه خبالًا. النهاية ٢/ ٨.
[١] البيت في لسان العرب (خبل).
[٣] (*) [خبأ]: و منه في حديث ابن الصياد: قد خبأت لك خَبأً. النهاية ٢/ ٣.