الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٤ - الباء مع الضاد
و لم يقْدع الخصم الألدّ و يملأ الْ * * *جِفان سديفاً [١] يوم نكباء
صرصر [٢]
أراد بالحَبير: البُرْد الذي كَسَتْه، و بالعَبير: الذي خلَّقَتْه به. و بالعَقِير: البعير المَنْحُور.
عمر رضي اللّٰه عنه- كان لرجلٍ حقٌّ على أم سَلمة، فأَقْسَمَ عليها أن تعطيَه، فضربه أَدَباً له ثلاثين سَوْطاً كلّها يَبْضَع و يَحْدُر- و روي: يُحْدِر.
أي يشقُّ الجِلْد، و منه المِبْضع، و يُوَرِّم، يقال: أحْدَرَه الضَّرْب و حَدَرَه حَدْراً. و حدَر الجلدُ بنفسه حُدُوراً. قال عمر بن أبي ربيعة:
لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها * * *لأَبَانَ مِنْ آثارِهِنّ حُدُورَا
و قيل: يُحْدِر الدم؛ أي يسيله.
[البضيض]
*: النّخَعيّ (رحمه اللّٰه تعالى)- يقال: إن الشيطان يجزي في الإحليل، و يَبِضّ في الدُّبر، فإذا أحسّ أحدُكم من ذلك شيئاً فلا ينصرف حتى يسمعَ صوتاً أَوْ يجد رِيحاً.
البَضِيض: سيَلان قليل، شِبْه الرَّشْح؛ و المعنى أنه يدب فيه فيخيّل إليك أنه بَضيض بَلل.
[البض]
: الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- ما تَشاء أن ترى أحدَهم أَبْيَض بَضّاً يَمْلَخُ في الباطل مَلْخاً، يَنْفُض مِذْرَوَيْهِ، و يضرب أَسْدَرَيْه، يقول: هٰأنذا فاعْرِفوني! قد عرفناك فمقتك اللّٰه، و مقتك الصالحون.
البضّ: الرقيقُ البَشرَة الرَّخْص الجسد.
المَلْخ: الإسراع و المرّ السهل، يقال: بَكْرة ملوخ، و قال رُؤْبة:
*
مُعْتَزِمُ التَّجْلِيخ مَلَّاخُ المَلَق [٣]
* أي سريع في الملَق، و هو ما استوى من الأرض.
المِذْرَوان: فرعا الأليتين، و إنما لم يقل: مِذْرَيان كقولهم: مذريان في تثنية مذرى الطعام؛ لأنَّ الكلمة مبنية على حرف التثنية، كما لم تقلب ياءُ النهاية، و واو الشقاوة همزة لبنائهما على حَرْف التأنيث.
[١] السديف: السنام.
[٢] ترثي توبة بن الحمير.
[٤] (*) [البضيض] [البض]: و منه في حديث طهفة: ما تبضُّ ببلال. و منه حديث تبوك: و العين تبضُّ بشيء من ماء. و منه حديث خزيمة: و بضَّت الحلمة. النهاية ١/ ١٣٢.
[٣] يصف الحمار، و رواية لسان العرب: مقتدر التجليخ.