الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٤ - الدال مع الباء
الحوأب: مَنْهل، و أصله الوادي الواسع.
[دبب]:
لا يَدْخُلُ الجنَّةَ دَيْبُوب و لا قَلّاع.
هو الذي يَدِبّ بين الرجال و النساء، و يَسْعَى حتى يجمعَ بينهم. و قيل: النمَّام لأنه يَدِبّ بعَقَارِبه.
و القَلَّاع: الذي يَقْلع الرجلَ المتمكن عند الأمير بوِشَاياته.
[دبل]
*: عُمر رضي اللّٰه عنه- كان زِنْبَاع بن رَوْح في الجاهلية نزل مَشَارِف الشام، و كان يَعْشُر مَنْ مَرَّ به، فخرج عُمَر في تجارةٍ له إلى الشام و معه ذَهَبةٌ قد جعلها في دَبِيل، و أَلْقَمها شارِفاً له، فنظر إليها زِنْبَاع تَذْرِفُ عيناها، فقال: إن لها لَشأناً، فنحرها، و وجد الذَّهَبة فَعَشَرها؛ فقال عمر:
متى ألقَ زِنْبَاعَ بنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ * * *ليَ النِّصْفُ منها يَقْرَعُ السِّنَّ من نَدَمْ
الدَّبِيل: من دَبَل اللُّقْمَة دَبْلًا و دبَّلها: إذا جمعها و عظَّمها. قال كُثَيِّر:
و دبَّلْتُ أَمْثال الأثَافِي كَأَنَّها * * *رُءُوسُ نِقَادٍ قُطِّعَتْ يوم تُجْمَع [١]
النِّصْفُ: النَّصَفَة.
[دبر]
: لمّا بُويع لأبي بكر رضي اللّٰه عنه قام فقال: أمّا بعد، فإنِّي قلت لكم مَقَالةً لم تكن كما قلتُ، و لكنِّي كنت أرجُو أنْ يعيشَ رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حتى يَدْبُرَنا.
أي يَخْلُفُنا بعد موتنا، يقال: هو يَدبُره و يَخْلُفه و يَذْنِبُه.
و كانت مقالتُه
أنه لما نُعي إليه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنكَر مَوتَه و توعَّد النَّاعي، و زعم أنه لا يموتُ حتى يموتَ أصحابه، حتى تَلَا عليه أبو بكر رضي اللّٰه عنه قوله تعالى: أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ
[آل عمران: ١٤٤].
أبو الدَّرْدَاء رضي اللّٰه عنه- لأَنا أَعلَمُ بِشِراركم من البَيْطار بالخيل، هم الذين لا يأتون الصلاةَ إلا دَبْراً، و لا يستمعون القول إلا هُجْرا؛ و لا يُعتَقُ مُحَرَّرُهم.
أي آخِراً، حين كاد الإِمام يَفْرُغ.
الهُجْر: الفُحْش، من أَهْجَرَ في مَنْطِقه- و
رُوي: لا يسمعون القرآن إلا هَجْراً.
أي تَرْكاً و إعراضاً؛ يعني أنهم وضعوا الهَجْر موضع السَّماعِ، فسماعُهم له تركُه،
[٢] (*) [دبل]: و منه في حديث خيبر: دلَّه اللّٰه على دُبُول كانوا يتروَّون منها. و في حديث عامر بن الطفيل:
فأخذته الدُّبيلة. النهاية ٢/ ٩٩.
[١] البيت لمزرد في لسان العرب (دبل).