الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٩ - الدال مع العين
و معنى الإِدراك هاهنا كمعنى التدارك في قوله:
جَرَى طَلَقاً حتى إذا قِيل سابقٌ * * *تَداركه أعْرَاقُ سوءٍ فَبَلَّدَا [١]
[جهد]
: أمرَ ضِرار بن الأَزْوَر أن يحلب ناقة. و قال له: دَاعيَ اللبن لا تَجْهَدْه.
أي أَبْقِ في الضَّرْع باقياً يَدْعو ما فوقه من اللَّبن فيُنزله، و لا تَسْتوعبه؛ فإنه إذا اسْتَنْفَض أبطأ الدَّر.
و الجَهْد: الاستقصاء. قال الشَّمَّاخ:
*
من ناصع اللَّوْن حُلْوٍ غيرِ مجهود [٢]
* [دعج]
*: ذكر الخوارج فقال: آيَتُهم رجلٌ أدْعَجُ، إحْدَى يديه مثل ثَدْي المرأة تدَرْدَر.
هو الأسود. قال:
*
حتَّى ترى أعناقَ ليلٍ أَدْعجا [٣]
* التَّدَرْدر: الاضطراب، و المجيء و الذهاب، و منه تَدَرْدَر في مِشيته: إذا حرَّك نفسه.
[دعاء]
*: الخلافة في قُرَيْش، و الحُكْم في الأنصار، و الدَّعْوة في الحبشة.
يعني الأذان؛ جعله في الحَبشة، تفضيلًا لِبلال، و رفْعاً منه، و جعل الحكْمَ في الأنصار؛ لأن أكثرَ فقهاءِ الصَّحابة فيهم؛ منه مُعاذ بن جبل، و أُبَيّ بن كعب، و زَيْد بن ثابت، و غيرهم رضي اللّٰه عنهم.
سمع رجلًا في المسجد يقول: مَنْ دَعَا إلى الجمل الأحمر، فقال: لا وجَدْت لا وَجَدْت.
[١] البيت في لسان العرب (بلد).
[٢] صدره:
تضحى و قد ضمنت ضرّاتها عرقا
و البيت في ديوان الشماخ ص ١٣.
[٤] (*) [دعج]: و منه الحديث في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): في عينيه دعج. و في حديث الملاعنة: إنْ جاءت به أدعج.
النهاية ٢/ ١١٩.
[٣] الرجز للعجاج، في أساس البلاغة (دعج)، و لسان العرب (دعج)، و رواية لسان العرب:
تسور في أعجازِ ليلٍ أدعجا
[٥] (*) [دعاء]: و منه الحديث: ما بال دعوى الجاهلية. و الحديث: تداعت عليكم الأمم. و الحديث: لو دعيت إلى ما دعي إليه يوسف (عليه السلام) لأجبت. و الحديث: لا دعوة في الإسلام. و منه حديث عمير بن أفصى: ليس في الخيل داعية لعامل. النهاية ٢/ ١٢٠، ١٢١، ١٢٢.