الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٦ - الحاء مع الميم
[حمر]
*: بُعِثْتُ إلى الأَحمر و الأَسود.
أي إلى العَجم و العرب؛ لأن الغالب على أَلوان العَجَم الحُمْرة و البياض، و على ألوان العرب الأدمة و السُّمرة.
و
عنه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: أُعطيت الكَنْزَين الأَحمر و الأبيض.
هما الذهب و الفضة.
و أما
حديث ابن شَجَرة: أن عمر رضي اللّٰه عنه كان يَبْعَثه على الجيوش، فخطب الناس فقال: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ*، ما أَحسن أثر نعمتِه عليكم إن كنتم ترون! ما أرى ممَّا بينَ أحمر و أصفر و أخضر و أبيض، و في الرّحال ما فيها، إلا أنه إذا التقى الصفَّان في سبيل اللّٰه فُتِحت أبوابُ السماءِ و أبوابُ الجنَّة و أبوابُ النار، و تَزيَّن الحورُ العين، فإذا أقبل الرجلُ بوَجْهِه إلى القتال قلن: اللهم ثبِّته، اللهم انصره. و إِذا أدبر احتَجَبْنَ منه، و قلن: اللهم اغفِرْ له، فانْهكُوا وُجُوهَ القومِ، فِدًى لكم أبي و أمي! و لا تُخْزُوا الحور العين.
فإنه يريدُ بالأَلوان التي ذكرها زَهْرَة الدنيا و حُسْنَ هيئةِ القومِ في لباسهم.
النَّهْك: الجُهْد و الإِضناء.
الفَدَى- بفتح الفاء مقصور بمعنى الفِدَاء.
لا تُخْزُوا: من الخزاية و هي الحَيَاء.
[حمم]
: أبو بكر رضي اللّٰه عنه- إن أبا الأعْور السُّلَميّ دخل عليه فقال: إِنا قد جئناك في غير مُحِمَّة و لا عُدْم.
المُحِمّة: الحاجة الحاضرة المهمَّة، يقال: أحم الأمر إذا دنا، قال:
حَيِّيَا ذَاكما الغَزَالَ الأَجمّا * * *إِن يكن ذاكما الفِرَاقُ أَحَمَّا [١]
[حمو]
: عمر رضي اللّٰه عنه- لا يدخلنَّ رجل على امرأةٍ و إن قيل حَمُوها، ألَا حَمُوها المَوْت!
و الأحماء: أقرباء الزوج كالأب و الأخ و العم و غيرهم، الواحد حم في غير الإِضافة، و إذا أضيف قيل: هذا حموها، و رأيت حماها، و مررت بحميها، و هو أَحد الأسماء الستة التي إِعْرَابها بالحروف مضافة، و يقال أيضاً: هذا حَما كقفا و هو حَماها.
[٢] (*) [حمر]: و منه الحديث: أهلكهن الأحمران. و منه: خذوا شطر دينكم من الحميراء. و في حديث علي:
يقطع السارق من حِمارَّة القدم. النهاية ١/ ٤٣٨، ٤٣٩.
[١] يُروى البيت في لسان العرب (حمم):
حييا ذلك الغزال الأحمَّا * * *إن يكن ذلك الفراق أجمَّا