الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦ - الهمزة مع الباء
الصَّقْع: الضرب على الرأس، و منه: فرس أصقع و هو المُبْيَضّ أعلى رأسه؛ و المراد هٰهنا الضّرْب على الإطلاق.
الاستيفاض: التغريب، من وفض و أوفض إذا عَدا و أسرع.
التَّضْريج: التَّدمية، من الضرج، و هو الشقُّ.
الأَضاميم: جماهير الحجارة: الواحدة إضْمامة، إفْعَالة من الضم، أراد الرَّجْم.
التَّوْصيم: أصله من وَصْمِ القناة و هو صَدْعُها، ثم قيل لمن به وَجَع و تكسُّر في عظامه مُوَصَّم، كما قيل لمن في حَسَبه غميزة مَوْصوم، ثم شبّه الكسلان المتثاقل بالوَجِع المتكسِّر، فقيل به توْصيم. كما قيل: مَرَّض في الأمر. و المعنى لا هوادة و لا محاباة في دين اللّٰه!
الغُمّة: من غَمَّه إذا ستره؛ أي لا تُخْفَى فرائضه و إنما تُظهَر و يُجَاهر بها.
القِرَاب: شِبْه جِرَاب يضعُ فيه المسافرُ زادَه و سلاحه.
و القِرَاف: جمع قَرْف و هو ما يُحْمَل فيه الخَلْع [١]. أَوجبَ عليهم أن يزوّدوا كل عشرة من السرايا المجتازة ما يسعُه هذا الوعاءُ من التمر.
[أبد]
*: سُئِل عن بعير شَرَد فرمَاه بعضُهم بسَهْمٍ حبسه اللّهُ به عليه، فقال: إن هذه البهائم لَها أَوَابدُ كأَوَابد الوَحْشِ فما غلبكم منها فاصنَعُوا به هكذا.
أَوَابدُ الوَحْش: نُفّرُها. أَبَدَتْ تَأْبُدُ و تَأْبدُ أُبوداً، و هو من الأَبَد؛ لأنها طويلة العُمْر لا تكاد تموتُ إلَّا بآفةٍ، و نظيرُه ما قالوه في الحيّاة إنها سُميت بذلك لطولِ حياتها. و حكَوا عن العرب: ما رأينا حيةً إلا مقتولة و لا نسراً إلا مُقَشَّباً [٢].
البَهيمة: كل ذات أربع في البر و البحر، و المرادُ هٰهنا الأَهلية، و هذه إشارةٌ إليها.
[أبط]
*: أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- كانت رِدْيَتُه التَّأَبُّط.
هو أن يُدخل رداءَه تحت إبطه الأيمن، ثم يُلقيَه على عاتقه الأيسر.
الرِّدْية: اسم لضَرْب من ضُروب التردّي كاللِّبسة و الجِلسة؛ و ليست دلالتُها على أن لام رداءٍ ياء بحَتْمٍ، لأنهم قالوا: قِنْيَة [٣]، و هو ابن عمي دِنْيا [٤].
[١] الخلع: لحم الجزور يطبخ بشحمه ثم تجعل فيه توابل ثم تفرغ في هذا الجلد.
[٥] (*) [أبد]: و منه حديث أم زرع: فأراح عليَّ من كل سائمة زوجين، و من كل آبدة اثنتين. النهاية ١/ ١٣.
[٢] كل مسموم قشيب و مقشب (لسان العرب: قشب).
[٦] (*) [أبط]: و منه حديث: أما و اللّٰه إن أحدكم ليخرج بمسألته من عندي يتأبطها. النهاية ١/ ١٥.
[٣] القنية بضم القاف و كسرها: الكسبة بكسر الكاف.
[٤] دنيا بالفتح و بالتنوين إذا كان ابن عمه لحا.