الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧١ - الحاء مع اللام
عليهم، فقتلهم جميعاً، و اسْتاق العير، و لَحِق برسول اللّٰه، فاجتمعت الأحلاف إلى عُروة بن مسعود فقالوا: ما ظنُّك بأبي عمير سيّد بني مالك؟ قال: ظَنِّي و اللّٰه أنكم لا تتفرَّقون حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ أو يَحْلِج في قومه، كأنه أَمة مُخَرَّبة، و لا ينتهي حتى يبلغَ ما يريد و يرضى من رِجاله، فما تفرَّقوا حتى نَظَرُوا إليه قد تَكَتَّب يُزَفُّ في قومه.
يَحْلج: يمشي مسرعاً في حثِّ قومه فيحرك في مَشْيه يديه و أعضاءه فِعْل الخالج و هو الجاذب.
يَحْلِج: يُسْرِع، من قول العجاج:
*
تُواضخُ التقريب قِلواً مِحْلَجَا [١]
* المُخَرَّبة: المَثْقُوبة الآذَان، من الخُرْبَة؛ شبَّهه بأَمَة سِنْدِيَّة لشدَّةِ أَدَمة لَوْنه.
تكَتَّب: تحزَّم، و جمَع عليه ثيابه.
يُزَفّ: من الزَّفيف، و هو الإِسراع.
[حلق]
*: أنس- كان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) يصلِّي العصر و الشمس بيضاء مُحَلِّقة، فأَرجع إلى أَهلي فأقول: صَلُّوا.
أي مُرْتَفِعة، من حلَّق الطائر: إذا ارتفع في طَيَرانه، و منه الحالِق، و هو المكان المُشرِف، يقال: هَوَى مِنْ حالق.
[حلل]
: عائشة رضي اللّٰه عنها- قالت لامرأةٍ مرَّتْ بها: ما أَطْوَل ذَيْلَها! فقال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): اغْتَبْتِها، قُومِي إليها فتَحلَّلِيها.
التحلّل و الاسْتِحْلَال: طَلَبُك إِلى الرَّجل أن يجعلَك في حِلٍّ.
و
في الحديث: من كانت عنده مَظْلَمة من أخيه فَلْيَسْتَحِلّه.
[حلج]
: عديّ رضي اللّٰه عنه- لا يَتَحَلَّجَنَّ في صَدْرِك طعامٌ ضَارَعْتَ فيه النَّصْرَانية.
يقال: دع ما تحَلَّجَ في صَدْرِك و ما تخَلَّجَ، أي اضطرب فيه رَيْبٌ منه، و المعنى: إنه نظيف فلا تَرْتابنَّ فيه.
[حلل]
: النَّخَعيّ (رحمه اللّٰه)- قال في المُحْرِم يَعْدُو عليه السَّبُع أو اللِّص: أَحِلّ بمَنْ أَحَلّ بك.
أي مَنْ ترك الإِحرام و أَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل به أنت أيضاً و قاتِله.
[١] البيت في أراجيز العرب ص ٧٦، و لسان العرب (وضخ).
[٢] (*) [حلق]: و منه الحديث: أنه نهى عن بيع المحلِّقات. و منه الحديث: و إن لنا أغفال الأرض و الحلقة.
النهاية ١/ ٤٢٦، ٤٢٧.