الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٣ - الدال مع الباء
يقال: هو من باب الدَّبا و هو الجَرَاد ما دامت مُلساً قُرْعاً؛ و ذلك قبل نبات أجنحتها، و إنه سمي بذلك لمَلَاسته، و يُصَدِّقه تسميتهم إياه بالقَرْع، و لام الدبّاء واو لقولهم: أرض مَدْبُوَّة، و أما مَدْبِيّة فكقولهم: أرض مَسْنِيّة في مَسْنُوّة.
الحَنْتَم: جِرار خُضْر.
النّقير: أصل خشبة يُنْقَر.
المُزَفّت: الوعاء المطلي بالزِّفت، و هي أَوعية تسرع بالشدة في الشراب. و تُحدث فيه التغيّر و لا يشعر به صاحبه، فهو على خطر من شرب المحرم.
و أما المُوكَى فهو السِّقاء الرقيق الذي كان يُنْتَبَذ فيه، و يُوكَى رأسه؛ فإنه لا يَشْتَدُّ فيه الشرابُ إلا انشقّ، فلا يخفى تغيّره.
و
في حديث ابن مغفل رضي اللّٰه عنه قال غَزْوَان: قلتُ له: أَخْبرني ما حَرُمَ علينا من الشراب؟ فذكر النَّهْي عن الدِّبَاء و الحَنْتَم و النقير و المُزَفَّت، فقلتُ: شَرْعِي، فانطلقت إلى السوقِ فاشتريتُ أَفِيقَةً، فما زالت مُعَلَّقَة في بيتي.
شَرْعي: حسبي. قال:
شَرْعُكَ مِنْ شَتْمِ أخيك شَرْعُكْ * * *إن أخاك في الأشاوي صَرْعُك [١]
الأفِيقة: من الأَفِيق كالجلدة من الْجِلْد، و هو الذي لم يتمّ دِباغه، فهو رفيق غير خَصِيف، و أراد سقاء مُتَّخذاً من الأفيقة.
[دبح]
: نهى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أن يُدَبِّح الرجل في صلاته كما يُدَبِّح الحمار.
هو أن يُطَأْطِىء الرّاكعُ رأسَه حتى يكونَ أخفضَ من ظهره.
و
في حديث: إنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) كان إذا ركع لو صُبَّ على ظهره ماء لاسْتَقَرّ.
و
عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنه كان إذا ركع لم يشخص رأسه و لم يُصَوّبْه.
[دبب]
*: قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لنِسائه: ليتَ شِعْرِي أيَّتكنَّ صاحِبةُ الجملِ الأَدْبَب، تسير أو تَخْرُج حتى تنبَحَها كلابُ الحَوْأَب؟
الأدَبّ كالأزَبّ، و هو الكثير وَبَر الوجه، فأُظْهر التضعيف ليُزَاوج الْحَوْأب.
[١] الرجز في لسان العرب (شوي).
[٢] (*) [دبب]: و منه في حديث أشراط الساعة: دابة الأرش. و منه الحديث: عنده غُلَيِّم يُدَبِّبُ. النهاية ٢/ ٩٦.