الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢ - الهمزة مع الجيم
الْتَجَّ: من اللجة، و ارْتَجّ: من الرَّجَّةِ و هي الصوت و الحركة. و ارتجَّ: زخر و أَطْبق بأمواجه، قال:
*
في ظُلْمَةٍ من بعيدِ القَعْرِ مِرْتَاجِ
* [أجم]
*: أَرَاد أن يصلي على جنازة رجل فجاءت امرأة معها مِجْمَر، فما زال يصِيح بها حتى تَوَارَتْ بآجَامِ المَدِينةِ.
هي الحصون، الواحد أُجُم، سمي بذلك لمنعه المتحصِّن به من تسلّط العدو. و منه الأَجَمَة لكونها مُمَنَّنة. و أَجَمَ الطعام: امتنع منه كراهية. و كذلك الأطُم لقولهم: بِه إطام [١]، و هو احْتِبَاسُ البَطْن، و لالتقائهما قالوا: تأطَّم عليه و تأجَّم إذا قوِيَ غضبُه.
[أجر]
: قال له رجل: إني أعمل العمل أُسِرُّه فإذا اطُّلِع عليه سرَّني. فقال: لك أجران: أَجْر السِّر و أَجر العلانية.
عرف منه أنّ مَسَرَّته بالاطلاع على سرِّه لأجل أن يُقتدى به؛ فلهذا بشّره بالأجْرَين.
أُسرّه في محل النصب على الحال أي مِسِرًّا له.
[أجل]
*: مكحول (رحمه اللّٰه)- كنّا مُرَابطين بالسّاحل فَتأَجَّلَ مُتَأَجِّلٌ، و ذلك في شهر رمضان، و قد أَصابَ الناسَ طَاعونٌ فلما صلَّينا المغرب، و وضعت الجَفْنَة قَعد الرّجل و هم يأكلون فَخَرِق.
أي سأَل أن يُضْرَب له أجل و يُؤْذَن له في الرجوع إلى أهله؛ فهو بمعنى استأجل، كما قيل تعجّل بمعنى استعجل.
خَرِق: سقط ميتاً، و أصل الخَرَق أن يبهت لمفاجأَة الفزَع.
[أجر]
: في الحديث في الأضاحي: كلُوا و ادَّخِروا و أتجِروا.
أي اتخذُوا الأجْرَ لأنفسكم بالصّدقة منها، و هو من باب الاشتواء و الاذِّباح. و اتّجروا على الإدْغام خطَأٌ؛ لأنّ الهمزَةَ لا تُدْغَم في التاءِ، و قد غُلّط من قَرأَ: الذي اتُّمن، و قولهم:
اتَّزَر عاميّ، و الفصحاء على ائْتزَر.
[٢] (*) [أجم]: و منه حديث معاوية: قال له عمرو بن مسعود: ما تسأل عمن سُحلَت مريرته و أجَم النساءَ.
النهاية ١/ ٢٦.
[١] بكسر الهمزة و ضمها.
[٣] (*) [أجل]: و منه في حديث قراءة القرآن: يتعجلونه و لا يتأجلونه. و في حديث المناجاة: أجْلَ أن يحزنه.
و منه الحديث؛ أن تقتل ولدك إجْل أن يأكل معك. النهاية ١/ ٢٦.