الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٩ - الذال مع الفاء
و الذال: الدّفع العنيف، و قيل: ذَعَته: مَعَكه في التُّرَاب، و ذَعَطه: ذبحه.
يقطع: في محل النصب على الحال.
[ذعذع]
: عليّ (عليه السلام)- أتاه غالبٌ، فقال له: من أنت؟ فقال: غالب، فقال:
صاحب الإبل الكثيرة؟ فقال: نعم، ثم قال: ما فَعَلْتَ بإبلِكِ؟ فقال: ذَعْذَعَتْهَا النوائب، و فَرّقتها الحقوقُ. فقال: ذلك خير سُبُلها.
الذَّعْذَعة: التفريق، يقال: ذَعْذَعَ مالَه، و ذَعْذَعَهُم الدهر.
و منه
حديث ابن الزُّبير رضي اللّٰه عنهما: إن نابغة بني جَعْدة مدحه مَدْحة فقال فيها:
لِتجْبُرَ منهُ جانباً ذَعْذَعَتْ بِهِ * * *صروفُ الليالِي و الزمانُ المُصَمِّمُ [١]
زاد الباء للتأكيد.
لا تَذْعَرُوا في (لف).
الذال مع الفاء
[ذفف]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- سُلِّط عليهم آخرَ الزمان موتُ طاعونٍ ذفيف يُحَرِّف القلوبَ و روي: يحوّف.
الذَّفيف: الوحيّ المُجْهِز. التَّحرِيف و التَّحْويف من الحرْف و الحافة، و هما الجانب و المعنى: يغيّرها عن التوكل، و ينكِّبُها إياه، و يدعوها إلى الانتقال و الهرَب.
عليّ (عليه السلام)- أمرَ يوم الجمل فنودي: لا يُتْبَع مدبِر، و لا يُذَفَّفُ على جريح، و لا يُقْتَل أسِيرٌ، و لا يُغْنَم لهم مال، و لا تُسْبَى لهم ذرية.
التَّذْفِيف: الإجهاز. لا يُتْبع: يحتمل أن يكون من تَبِعه و أتْبَعه.
أنس رضي اللّٰه عنه- قال سهل بن أبي أُمامة: دخلت عليه فإذا هو يصلِّي الصلاة خفيفة ذَفيفةً، كأنها صلاة مسافر.
هي السريعة. قال الأعشى:
يطوف بها ساقٍ علينا مُنَطَّفٌ * * *خفيفٌ ذفيفٌ لا يزال مقدَّما [٢]
و ذِفْرَاهُ في (حو). و ذَفّف عليه في (دف).
[١] البيت في ديوان النابغة الجعدي ص ٢٠٤.
[٣] (*) [ذفف]: و منه الحديث: أنه قال لبلال: إني سمعت ذفَّ نعليك في الجنة. و في حديث الحسن: و إن ذفَّفتْ بهم الهماليج. و حديث ابن مسعود: فذفَّفت على أبي جهل. النهاية ٢/ ١٦٢.
[٢] البيت في ديوان الأعشى ص ٢٩٣، و روايته في الديوان
«... ساق علينا مقوَّمٌ»
بدل
«... ساق علينا منطَّفٌ»
.