الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - الجيم مع اللام
و منه قيل للمستدير في أسفلِ السنان كالحلقة: جَلْز، و للعَقْد المعقود مستديراً جَلْز و جِلُاز.
كَنَى بقوله: لا يدخل شيء من الكِبر الجنةَ عن أَنه لا يدخلها أَحد من المتكبرين؛ لأنه إذا نَفَى أن يدخلَها سيء منه فقد نَصَبَ دليلًا على أنَّ صاحبه غيرُ داخلِها لا محالة.
جميل: أي جميل الأفعال حسَنُها، و العرب كما تَصِف الشيء بفعله فإنها تصفه بفعلِ ما هو من سَبَبه.
مَنْ سَفِه الحق: أي فعل من سفهه، و معناه جهله.
و غَمِصَ الناس: أي استحقرهم.
[جلل]
: لما خرج أصحابُه إلى المدينة و تخلّف هو و أبو بكر ينتظر إذْنَ ربِّه في الخروج اجتمع المشركون في دار النَّدْوَة يتشاورون في أمره، فاعترضهم إبليس في صورةِ شيخٍ جليلٍ عليه بَتّ. فقال أبو جهل: إني مُشِيرٌ عليكم برَأْي. قال: و ما هو؟ قال: نأْخذُ من كل قبيلة غلاماً شابًّا نَهْداً ثم يُعْطى سيفاً صَارِماً، فيضربونه ضَرْبَةَ رَجلٍ واحِدٍ، حتى يقتلوه، ثم وَدَيْنَاه و قطعنا عَنّا شَأْفَته و استرحنا منه.
فقال الشيخ: هذا و اللّٰهِ الرأي!
جَلّ الرجل فهو جليل: إذا أسنّ و كبر، و منه قولهم: جلَّ عَمْروٌ عن الطَّوْق، بدليل قولهم: كَبِرَ عمرو. قال كثير:
*
و جُنَّ اللواتي قُلْنَ عزةُ جلَّتِ [١]
* البَتّ: كِساء غليظ مربَّع.
النهد: العظيم الخَلْق المرتفع.
قال:
*
من بعد ما كنتُ صُمُلًّا نَهْدا [٢]
* الشَّأْفة: قَرْحة تخرج بالقدم فتُكْوَى فتذهب، و قد شَئِفَتْ رِجْلُه.
و المعنى: قطعنا أَصلَه كما تُقطعُ الشأفة.
[جلب]
: قال البَراء رضي اللّٰه عنه: لما صَالح رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله
[١] صدره:
أصاب الرَّدى من كان يهوى لها الردى
[٢] صدره:
نضون عني شِدَّةً و إدَّا
و البيت في لسان العرب (أدد).