الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٧ - التاء مع اللام
[تلد]
: قال في سورة بني إسرائيل و الكهف و مريم و طه و الأنبياء: هنَّ من العِتَاق الأوَل، و هُنَّ من تِلَادي.
أي من قديم ما أَخَذْتُ من القرآن، شبَّههُنَّ بتِلاد المال. و تاؤُه بدل من واو. و معناه ما ولد عندك.
و منه
حديث عائشة رضي اللّٰه عنها: إن أخاها عبد الرحمن مات فرأَتْه في منامها، و إنها أَعتَقت عنه تِلاداً من أتلاده.
[تل]
: أبو الدَّرداء رضي اللّٰه عنه- أين أنتَ من يومٍ ليس لك من الأَرض إلا عَرْضُ ذِراعين في طول أربع! أتْقَنوا عليك البنيانَ، و تركوك لمَتَلِّك.
أي لمَصْرَعِك.
[تلان]
: ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- سأله رجل عن عُثْمان، فقال: أنشُدُك اللّٰه تعالى! هل تعلم أنه فرَّ يومَ أُحُد، و غاب عن بَدْر، و عن بَيْعَةِ الرّضوان؟ فذكر عُذْره في ذلك كلّه، ثم قال: اذهَبْ بِه تَلَان معك.
أراد الآن فخفَّفه بألَان و أسقط همزته و ألقى حركتَها على اللام، كما يقال: أَلْرض في الأرض، و زاد في أوله تاء، قال الشاعر:
نَوِّلِي قَبْلَ نَأْيٍ دَارِي جُمَانا * * *وَصِليَنا كما زَعَمتِ تَلَانَا [١]
و قد زادها على «حين» من قال:
العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِن عَاطِفٍ * * *و المُسْبغون يَداً إذَا ما أَنعَمُوا [٢]
فتلَّها إليه في (خل). و التِّلْوة في (ثغ). تَلِيدة في (ول).
[١] البيت من الخفيف، و هو لجميل بثينة في ديوانه ص ١٩٦، و لسان العرب ١٣/ ٧٤ (تلَن)، و بلا نسبة في الإنصاف ص ١١٠، و تذكرة النحاة ص ٧٣٥، و الجنى الداني ص ٤٨٧، و رصف المباني ص ١٧٣، و سر صناعة الإعراب ص ١٦٦، و لسان العرب ١٣/ ٤٣ (أين)، ١٣٤ (حين)، و الممتع في التصريف ١/ ٢٧٣.
[٢] البيت من الكامل، و هو لأبي و جزة السعدي في الأزهية ص ٢٦٤، و الإنصاف ١/ ١٠٨، و خزانة الأدب ٤/ ١٧٥، ١٧٦، ١٧٨، ١٨٠، و الدرر ٢/ ١١٥، ١١٦، و لسان العرب ٢/ ٨٧ (ليت)، ٩/ ٢٥١ (عطف)، ١٣/ ٤٣ (أين)، ١٣٤ (حين)، ١٥/ ٤٧٢ (ما)، و بلا نسبة في الجنى الداني ص ٤٨٧، و خزانة الأدب ٩/ ٣٨٣، و الدرر ٢/ ١٢٢، و رصف المباني ص ١٦٣، ١٧٣، و سر صناعة الإعراب ١/ ١٦٣، و شرح الأشموني ٣/ ٨٨٢، و مجالس ثعلب ١/ ٢٧٠، و الممتع في التصريف ١/ ٢٧٣، و همع الهوامع ١/ ١٢٦. و لعجز البيت روايات مختلفة منها:
«و المطعمون زمان ما من مطعم»
و
«نعم الذرا في الغائبات لنا هُمُ»
و
«و المطعون زمان أين المُطْعِمُ»
.