الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٣ - الحاء مع الواو
تَشَايَرُوه: تراءوا شَارتَه أي هيئته، و هذا يُؤْذن بأنّ أَلف الشّارة عن ياء.
و قد روى أبو عبيد: إنه لَحَسَنُ الشَّوْرة بمعنى الشارة، فهما لغتان.
و الصحيح أن إسلام عمرو تقدّم إسلام أبي هُرَيرة، أَسْلَم عمرو مع خالد بن الوليد سنة خمس و أبو هُرَيرة سنة سبع.
[حول]
: معاوية بن أبي سفيان رضي اللّٰه عنهما- لما احْتُضِر قال لبنت قَرَظة: اندُبِيني.
فقالت:
ألا أبكيه ألا أبكيه * * *ألا كل الفتى فيه
فقال: لابنتيه: قلِّبَاني، و قال: إنكما لتُقَلِّبَان حُوَّلًا قُلَّباً، إنْ وُقِيَ كُبَّةَ النَّار.
و روي: حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا إنْ نَجَا من عذاب اللّٰه غداً، ثم تمثّل:
لا يبعدنّ ربيعة بن مُكَدَّم * * *و سقَى الْغَوادِي قّبْرَه بذَنُوب [١]
الحوّل: ذو التصرّف و الاحتيال.
و القلّب: المقلِّب للأمور ظهراً لبطن، و لحوق ياء النسبة للمبالغة.
كُبَّة النار: معظمها، و البيت لحسّان.
[حوف]
*: عائشة رضي اللّٰه عنها- تزوَّجني رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و عليَّ حَوْف [٢]، فما هو إلا أن تَزَوَّجَني فأَلْقى عليّ الحياء.
هو بَقِيرة يلبسها الصبيّ؛ قال:
جارية ذات حِرٍ كالنَّوفِ [٣] * * *مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُه بحَوْفِ
[حوس]
: ابن عبد العزيز رحمهما اللّٰه- قدم عليه وفدٌ فجعل فتًى منهم يتَحَوَّسُ في كلامه، فقال: كبِّروا كبِّروا! فقال الفتى: يا أميرَ المؤمنين؛ لو كان بالكِبَر لكان بالمسلمين مَنْ هو أسنّ منك.
هو تفعّل من الأَحْوس و هو الشجاع، أي يتشجّع في كلامه، و لا يبالي، و قيل: يتردد و يتحيّل؛ من قولهم: ما زال يتحوّس حتى تركته. قال:
*
سر قد أَنَى لك أيها المتحوس
*
[١] البيت لرجل من بني الحارث بن فهر يرثي فيها ربيعة بن مكدم فارس مضر في الأغاني ١٤/ ١٢٥.
[٤] (*) [حوف]: و منه الحديث: سلط عليهم موت طاعون يحوف القلوب. و منه حديث حذيفة: لما قتل عمر رضي اللّٰه عنه نزل الناس حافة الإسلام. النهاية ١/ ٤٦٢.
[٢] الحوف: ثوب لا كمين له، و قيل هي سيور تشدها الصبيان عليهم.
[٣] النوف: السنام العالي.