الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣٩ - الحاء مع الراء
و آله و سلم إلى بَدْر يَرْصُدون العِير. قالوا: اخْرُجُوا إلى مَعَايشكم و حَرَائِبكم
- و روي بالثاء.
الحرائب: جمع حَرِيبة، و هي المالُ الذي به قِوَام الرجل.
و الحرائث: المكاسب، من الاحتراث، و هو اكْتِساب المال، الواحدة حريثة. و قيل:
هي أَنْضاء الإِبل، من أَحْرَثنا الخيل و حَرَثناها: إذا أهزلناها.
[حرف]
*: تزوَّج رجل من المهاجرين امرأةً من الأنصار فأراد أن يَأْتيهَا، فأبَتْ إلَّا أن تُؤتَى على حَرْف، حتى شَرِيَ أمرهما، فبلغَ رسولُ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم؛ فأنزل اللّٰه تعالى: نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [البقرة: ٢٢٣].
الْحَرْف: الطرفُ و الناحية. و المعنى إتيانها على جَنْب.
و منه
حديث ابن عباس رضي اللّٰه عنهما: كان أهلُ الكتاب لا يأتون النساء إلّا عَلَى حَرْف، و كان الأنصارُ قد أخذوا بذلك من صنيعهم، و كان هذا الحيّ من قريش يشْرَحون النساء شَرْحاً مُنْكَراً.
قيل: شرَح المرأَة: إذا سلقها على قَفاها، ثم غَشِيها.
و قيل: معنى على حَرْف ألّا يتمكن منها تمكن المتوسّط المتبحبح في الأمر. و الشَّرح:
أن يتمكّن منها، من شَرْحِ الأمر، و هو فتح ما انْغَلق منه.
شَرِيَ: أي عظم و ارتفع، من شَرِيَ البرقُ و هو أن يتتابع في لمعَانه.
[حرز]
*: أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- كان يُوتر من أوّل اللّيل و يقول:
*
و احَرَزَا و أَبْتَغِي النَّوَافلَا
* و روي:
*
أحرزتُ نَهْبي و أَبْتغي النوافِلَا
* الحَرَز: ما أَحرزته.
و النوافل: الزّوائد، و ألف و احَرزا منقلبة عن ياء الإضافة، كقولهم: يا غلاماً أقبل.
- الحديث: الحارب المشلِّح. و منه حديث الدَّيْن: فإن آخره حَرَبٌ. و منه حديث أنس: أنه كان يكره المحاريب. و في حديث علي: فابعث عليهم رجلًا محراباً. النهاية ١/ ٣٥٨، ٣٥٩.
[١] (*) [حرف]: و منه حديث أبي هريرة: آمنت بمحرف القلوب. و منه الحديث: إن العبد ليحارَف على عمله الخير و الشر. النهاية ١/ ٣٧٠.
[٢] (*) [حرز]: و منه في حديث يأجوج و مأجوج: فحرِّز عبادي إلى الطور. و منه حديث الدعاء: اللهم اجعلنا في حرزٍ حارزٍ. و في حديث الزكاة: لا تأخذوا من حرزات أموال الناس شيئاً. النهاية ١/ ٣٦٦، ٣٦٧.